قوله : (وصيغته من الثلاثي [المجرد](١) على وزن فاعل إلى آخره) (٢) [ومن غير الثلاثي على صيغة المضارع بميم مضمومة وكسر ما قبل الآخر مثل (مخرج) ومستخرج] ، يعني إن كان ثلاثيا متعديا بني على (فاعل) كـ (ضارب) و (شارب) و (آكل) وبه سمي لكثرة الثلاثي (٣) ، فجعل أصل الباب ما لم يرد المبالغة ، وإن كان غير متعد ، فإن أريد به الحدوث ، بني على فاعل كـ (صابر) و (حابس) ، وإن لم ، فهو الصفة المشبهة ، وإن كان زائدا على الثلاثي فكما ذكر على صيغة المضارع بتبديل حرف المضارعة ميما مضمومة ، وكسر ما قبل الآخر فرقا بينهما ، فتقول : (مد حرج) و (مستخرج و (مخرج) في (أخرج) وقد يستعمل باسم الفاعل الثلاثي عن الزائد نحو : (يافع) و (قارب) و (وارق) في (أيفع) و (أقرب) و (أورق) ولم يقل (ميفع) و (مقرب) و (مورق) وباسم الفاعل الرباعي عن فاعل الثلاثي نحو : (محبّ) و (معّم) و (ملّم) في (حبّ) و (عمّ) و (لمّ) ولم يقل (حابّ) و (عامّ) و (لامّ).
قوله : (ويعمل عمل فعله) بشروط أربعة :
الأول : أن لا يصغر لبعده عن شبه الفعل ، وأجازه الكسائي وأكثر الكوفيين (٤) ، عمله مصغرا ، لأن تصغيره ليس بأبلغ من تكسيره ، وبعضهم أجاز عمله إذا كان ملازما للتصغير نحو :
__________________
(١) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
(٢) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
(٣) ينظر شرح المصنف ٩٣.
(٤) ينظر رأي الكسائي في شرح الرضي ٢ / ١٩٩ ، وشرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٢٨٥ ، والهمع ٥ / ٨١.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
