المصدر
قوله : (المصدر) هو مفعل من الصدور وهو يسمى مصدرا وحدثا وحدثان للمبالغة ، واختلف فيه فقال البصريون : هو أصل الفعل (١) والفعل مشتق منه بدليل اتفاقهم على تسميته مصدرا ، ومفعل اسم للزمان والمكان المصدور عنهما ، ولأن المصدر الموضع الذي تصدر منه الإبل عند الشرب وتوليه صدورها ، فسمي مصدرا لأن الفعل صدر عنه باشتقاق منه ، ولو كان مشتقا من الفعل لسمي صادرا ، ولأن الفعل يدل على الزمن المعين ، فلو كان المصدر مشتقا منه لزم أن يكون فيه ما في الفعل ، لأن الفرع فيه ما في الأصل ، ولأن المصدر يدل على الحدث العام في الزمن المطلق ، والفعل على الحدث المعين في الزمن المعين ، والعام أصل للخاص ، كما أن النكرة أصل للمعرفة ، وقال الكوفيون : (٢) بل هو مشتق من الفعل والفعل أصل له لأنه معتل باعتلال فعله ويصح بصحته نحو : قام قياما ، والعود والصيد ، ولأن الفعل عامل في المصدر
__________________
(١) ينظر الإنصاف في مسائل الخلاف للأنباري ١ / ٢٣٥ وما بعدها ، وينظر شرح الرضي ٢ / ١٩١ ـ ١٩٢.
(٢) للتفصيل ينظر الإنصاف ١ / ٢٣٥ وما بعدها ، وشرح الرضي ٢ / ١٩١ ـ ١٩٢ ، وشرح الأشموني ٢ / ٣٤١ ، وشرح المفصل لابن يعيش ٦ / ٤٣ وما بعدها ، والأصول لابن السراج ١ / ١٣٧ وما بعدها.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
