قوله : (فإن لم يكن له مذكر) يعني فإن لم يكن لصفة المؤنث مذكر ، فشرط جمعها (أن لا تكون مجردة عن تاء التأنيث كحائض) ، و (طامث) ، فإنه يجمع على (حوائض) و (طوامث) ، إذا أردت بها النسب أي ذات حيض وذات طمث ، وقال الأخفش : (١) وجه تذكيرها أنهما بمعنى شخص حائض (٢) ، وقال الكوفيون : (٣) إنما ذكّر لئلا يلتبس بالمذكر ، لأنه من صفات المؤنثة ، وردّ بنحو (ضامر) و (عاشق) ، فإنه يطلق على الجمل والناقة والمرأة والرجل ، فكان يلزم أن يكون بالتاء ، وأما إذا أردت الحديث قلت : (حائضة) و (طامثة) وجمعتهما بالألف والتاء.
قوله : (وإلا جمع مطلقا) يعني ما عدا ما لم يجمع مذكره بالواو والنون ، وما كان مجردا من التاء ، فإنه يجمع بالألف والتاء مطلقا ، وذلك الاسم كله لفظيا أو معنويا بالتاء والألف ، والصفة التي جمع مذكرها بالواو والنون كـ (فضلى) ، والصفة التي لم تجرد عن التاء كـ (حائضة) ، والصفة التي لا مذكر لها كـ (حبلى) ، وفي ذلك تفصيل ، وهو أن يقول الجمع بالألف والتاء لمذكر ومؤنث ، فالمذكر يجمع منه أربعة أنواع : صفة ما لا يعقل ، كـ (جبال راسيات) و (أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ)(٤) و (أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ)(٥). ومصغّر ما لا يعقل
__________________
(١) ينظر رأي الأخفش في همع الهوامع ١ / ٦٧.
(٢) ينظر الوافية في شرح الكافية ٢٣٥.
(٣) ينظر المصدر السابق.
(٤) البقرة ٢ / ٢٠٣ وتمامها : (وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ.)
(٥) البقرة ٢ / ١٩٧ وتمامها : (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ.)
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
