عشرك) (١) والأخفش أجاز إعراب الثاني وحده إعراب ما لا ينصرف كما يقول في (حضر موتك) (٢) وسيبويه منع من إعرابهما مطلقا (٣).
قوله : (كخمسة عشر وحادي عشر) [وأخواتها](٤) إنا أراد مثالين ليريك أن البناء ثابت في العدد من الواحد ومن المتعدد.
قوله : (إلا اثني عشر) (٥) يعني فإنه معرب جزؤه الأول لاختلاف ألفه ، كألف الزيدين من بين الأعداد مع قيام نسب البناء فيه وجعله ابن درستويه (٦) وابن كيسان مبنيا ، واختلاف ألفه عندهما اختلاف صيغ كـ (هذين) و (الذين) ، والوجه في إعرابه ، أن (عشر) عوض عن النون التي للتثنية ولهذا لا يضيفون اثني عشر (٧) ، ولا يقولون (اثني عشرك) ، بخلاف أخواتهما ، لأن النون فيه ثابتة التقدير ، وما فيه نون التثنية لا يركب ، قال المصنف : لشبهه بالمضاف في حذف النون ، لأن الأصل اثنان وعشرة فلما حذفت الواو بقي اثنان عشرة فكرهوا النون لأنها تؤذن بالانفصال مع حذف الواو التي تؤذن بالاتصال ، فحذفت تشبيها له بالمضاف (٨) ، والإضافة
__________________
(١) ينظر معاني القرآن للفرّاء ٢ / ٣٣ ، وهمع الهوامع ٥ / ٣١٠.
(٢) ينظر رأي الأخفش وأيده الزمخشري في المفصل ١٧٦ ، وشرح المفصل لابن يعيش ٤ / ١١٣ ، وشرح الرضي ٢ / ٨٨.
(٣) ينظر الكتاب ٣ / ٣٠٧ ، وشرح المفصل ٤ / ١١٤.
(٤) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
(٥) قال الرضي في شرحه ٢ / ٨٨ : (جمهور النحاة على أن اثني عشر معرب الصدر لظهور الاختلاف فيه ويبنى الثاني).
(٦) ينظر شرح الرضي ٢ / ٨٨.
(٧) قال السيرافي في هامش الكتاب ٣ / ٣٠٧ : (يعني لو أضفنا إلى اثني عشر لوجب حذف عشر كما يجب حذف النون في مسلمين إذا أضفناه ولا تجوز إضافته إلا بحذف النون).
(٨) ينظر شرح المصنف ٧٨.
![النّجم الثاقب [ ج ٢ ] النّجم الثاقب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1966_alnajm-alsaqib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
