والحُسْن ، يقال : حديثٌ عليه طُلاوَة ، وكذلك غيرُه.
قلتُ : وأجاز غيرُه. طَلاوَة ، يقال : ما على وَجْهِه حَلاوة ولا طَلَاوة ، والضّمُ اللّغةُ الجيّدة.
عَمرو عن أبيه قال : المُطَلِّي هو المغنِّي ، وهو المُرِبِّي وَالْمُهَنِّي والنَّاخِمُ كلُّه بمعنى المغنِّي.
أبو عُبيد عن أبي زيد : طَلَيْتُه فهو مَطْلِيٌ وطَلِيٌ : أي حبسته.
الحرّاني عن ابن السكّيت : طَلَيْتَ فلانا تَطْلِيَةً إذا مَرَّضْتَه وقمتَ عليه في مَرَضه.
وقد أطلَى الرجلُ إطْلاءً فهو مُطْلٍ ، وذلك إذا مالتْ عنقُه لموتٍ أو غيرِه ، وأنشد :
|
تَرَكْتُ أَباكِ قد أطلَي ومالَتْ |
عليه القَشْعَمَانِ من النُّسُورِ |
أبو سعيد ، الطِّلْوُ الذِّئب ، والطِّلْو : القانِص اللّطيف الجِسم ، شُبِّه بالذئب ؛ وقال الطِّرِمَّاح :
|
صادَفَت طِلْوا طَوِيلَ القَرَا |
حافظَ العَيْن قَلِيلَ الشَّآم |
وقال أبو عمرو : ليلٌ طالٍ أي مُظلِم ، كأنَّه طَلَى الشُّخُوصَ فَغطَّاها ، وقال ابن مُقْبِل :
|
أَلا طَرَقَتْنَا بالمدينةِ بعدَ ما طَلَى |
الليلُ أذنابَ النِّجادِ فأَظْلَما |
أي غَشَّاها كما يُطْلَى البَعيرُ بالقَطِران.
ويقال : فلانٌ ما يُساوِي طُلْيَةً ، وهي الصُّوفة التي يُطْلَى بها الجَرْيَى ، وهي الرِّبْذَة أيضا.
قاله ابن الأعرابيّ : قال : والطِّلاءُ : الشَّرَابُ ، شبه بِطِلاءِ الإبل ، وهو الهِناء.
قال : والطِّلاء : الشَّتْم ، وقد طلَّيْتُه أي شَتَمْتُه. قال : والطِّلاء : الخَيط ، وقد طَلَيْتُ الطِّلاء : أي شدَدْتُه. قال : والطُّلَّاء : الدمُ ، يقال : تركته يتَشَحَّط في طُلّائه ، أي يضطرب في دمِه مقتولا.
وقال أبو سعيد : الطُّلّاء : شيءٌ يَخرج بعدَ شُؤْبُوب الدَّمِ الذي يُخَالف لَوْنَ الدَّمِ ، وذلك عند خُروج النَّفْس من الذَّبيحِ وهو الدَّم الذي يُطلَى.
ابن نجدة عن أبي زيد قال : أَطَلى الرجلُ إذا مالَ إلى هوًى.
وفي الحديث : ما أَطَلى نَبِيٌّ قطّ أي ما مال إلى هواه ، وقال غيرُه في قولهم : ما يساوِي طِلْيَة ، إنّه الخيط الّذي يُشَد في رِجْل الجَدْي ما دام صغيرا ، وقال : الطُّلْية خِرْقَةُ العَارِك ، وقيل : هي الثَّمَلَة الّتي يُهْنأ بها الجَرَبُ.
وقال أبو سعيد : أمرٌ مَطْلِيٌ أي مُشكِل مُظلِم ، كأنَّهُ قد طُلِي بما لَبَّسه ، وأنشد ابن السكّيت :
|
شَامِذا تَتَّقِي المُبِسَّ على المُرْ |
يَةِ كَرْها بالصِّرفِ ذي الطُّلّاء |
![تهذيب اللغة [ ج ١٤ ] تهذيب اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1965_tahzib-allugha-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
