وهو عندهم بنحو الاشتراك اللفظي ، وهو مرجوح ، ويقدَّم عليه غير عند التعارض.
والأقوىٰ أن الصلاة بمعنًى واحد ، وهو العطف ، وهو الجامع؛ إذ العطف منه تعالى الرحمة ، ومن الملائكة الاستغفار ، ومن الناس الدعاء.
معنى الصلاة اصطلاحاً
وأما معنى الصلاة شرعاً ، بناءً علىٰ ثبوت الحقيقة الشرعية ـ كما هو كذلك ـ [فقد] (١) ذكروا لها معرّفات ، لكنها ليست بحدٍّ (٢) ولا برسم (٣) ، بل أشبه بشرح الاسم. وقد أعرضنا عن جمعها ومنعها ، وعمّا في طردها وعكسها؛ إذ معناها أظهر من أن يحتاج إلى المعرّف ، وانْ اختفىٰ فلفرط ظهورها ، بل لا يكاد يسلم تعريف مما ذكروا ، بل قد يخرج تعريفها عن حدود التعاريف؛ لاختلاف أحوالها.
فلها من المختار حال ، ومع المضطرّ آخر ، ومع السقيم حال ، ومع الصحيح آخر. وهي قول محض تارة ، وفعل محض اُخرىٰ.
والظاهر أنها اسم للصحيح لا اسم للأعمّ؛ لعدم وجود الجامع ،
___________________
(١) في المطبوع : (قد).
(٢) الحدُّ : ما يتركّب من الجنس والفصل القريبين ، وهو الحدّ التامّ ، أو ما يتركّب من الفصل القريب والجنس البعيد ، أو من الفصل القريب وحده. التعريفات : ٣٧ ـ حدّ.
(٣) الرسم : ما يتركّب من الجنس القريب والخاصّة ، وهو الرسم التامّ ، أو ما يتركّب من الجنس البعيد والخاصّة ، أو من الخاصّة وحدها. التعريفات : ٤٩ ـ رسم.
