وترفع الكلفة والشقاء والعناء عنهم. تمهِّد سبل الراجة ، وتوطِّد وسائل الرخاء ، وتكمِّل كلَّ ثلمة ، وترفع كلَّ مشقّة : (يُريدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُريدُ بِكُمُ الْعُسْر) (١).
و (وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج) (٢).
فرحابة صدر الإسلام ، واتساع أكنافه يقتضيان شمولة لكلّ وجهة أخلاقيّة واجتماعية. فالمتعة ـ لقلَّة لوازمها وقيودها ـ طريق سمح لحفظ تلك الحكمة السامية ، وهي حفظ النسل وبقاء النوع ، وتناسب حالة الحاضر والمسافر ، وتسدُّ طريق الوقوع في الخزي والبوار ، مع الإتيان بها علىٰ اُصولها ، وعموم ما اعتبر فيها من شرائط الصحّة ، واللزوم من العقد والعدَّة والضبط.
فالعدّة تحفظ النسل وتمنع اختلاط المياه ، فلا يجوز لأحد أنْ يتمتّع بامرأة قبل أنْ تخرج من العدَّة ، وإلّا كان زانياً. وبالضبط يعرف النسب ويلحق به الولد ، ويحصل بمعرفته لها ومعرفتها له. ولا بدّ من العدَّة بإجماع الإمامية؛ وهي خمسة وأربعون يوماً ، وبدونها من الزنىٰ يجب إقامة الحد علىٰ فاعله.
___________________
(١) البقرة : ١٨٥.
(٢) الحج : ٧٨.
