حسان والنابغة والخنساء والأعشى في سوق عكاظ ، وأن حسان بن ثابت أنشد النابغة القصيدة التي منها البيت ، فعابه بأنه قال «الجفنات» و «أسيافنا» فقلل جفان قومه وأسيافهم ـ لأن ـ يزعمون ـ جمع المؤنث السالم ، يدلّ على القلة ، ووزن أفعال من جموع التكسر من جموع القلة. والحقيقة أنّ القصة موضوعة ، لأنّ جمع المؤنث السالم يستعمل للقلّة والكثرة. وهي هنا للكثرة على رأي من يقول إنّ جمع المؤنث للقلة ، لاقترانها بلام التعريف الجنسيّة.
وأما جمع القلة «أسياف» فإنّه إذا قرن بما يصرفه إلى معنى الكثرة انصرف إليها ، كأن تسبق أل تعريف الجنس ، أو يضاف إلى ما يدل على الكثرة وإضافة الأسياف إليهم «أسيافنا» صرفها إلى الكثرة. [سيبويه / ٢ / ١٨١ ، وشرح المفصل / ٥ / ١٠ ، والأشموني / ٤ / ١٢١. والخزانة / ٨ / ١٠٦].
|
(٢٠٦) ولو لا رجال من رزام أعزّة |
وآل سبيع أو أسوءك علقما |
قاله الحصين بن حمام المرّي.
والشاهد : أو أسوءك : حيث نصب الفعل بإضمار (أن) ليعطف اسم على اسم. قال سيبويه رحمهالله : يضمر أن ، وذاك لأنه امتنع أن يجعل الفعل على «لو لا» فأضمر «أن» كأنه قال : لو لا ذاك أو لو لا أن أسوءك. [الخزانة / ٣ / ٣٢٤ وسيبويه / ١ / ٤٢٩. والهمع / ٢ / ١٠ ، والأشموني / ٣ / ٢٩٦ ، والمفضليات / ٦٦].
|
(٢٠٧) لنا هضبة لا يدخل الذلّ وسطها |
ويأوي إليها المستجير فيعصما |
لطرفة بن العبد...
والشاهد : نصب «يعصم» بعد الفاء في الضرورة لأن الفعل لم يسبق بطلب أو نفي. ووجودهما أو وجود أحدهما شرط للنصب بأن مضمرة. [سيبويه ١ / ٤٢٣].
|
(٢٠٨) فما كان قيس هلكه هلك واحد |
ولكنّه بنيان قوم تهدّما |
للشاعر عبدة بن الطبيب من قصيدة يرثى بها قيس بن عاصم المنقري. يقول : مات بموته خلق كثير ، وتقوّض بتقوّض بنيته وعزّه بنيان رفيع.
والشاهد : رفع «هلكه» بدلا من قيس ، فعلى ذلك يكون. «هلك» منصوبا على خبر
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٣ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1955_sharh-alshavahed-alsharia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
