ذلك شبيها بما يسقط لسقوط غيره.
|
(١٨٠) أقول لعبد الله لمّا سقاؤنا |
ونحن بوادي عبد شمس وها شم |
قاله تميم بن رافع المخزومي.
وقوله : وها : حقها أن تكتب بالألف المقصورة ، لأنها فعل ماض «وهى ، يهي» بمعنى تخرّق ، وانشقّ. وإنما رسم بالألف من أجل التعمية والإلغاز. لمجاورته عبد شمس.
وقوله : «شم» من قولك شمت البرق إذا نظرت إليه. والمعنى : أقول لما وهى سقاؤنا ونحن بوادي عبد شمس ، ولم يبق فيه شيء من الماء ، شم البرق. ومفعول «شم» محذوف ، وهو البرق. وإنما أمره بالشيم ترجيا للمطر. وجملة «ونحن بوادي عبد شمس ـ حال من فاعل أقول» وذكر البيت ابن هشام على أنه من مشكل «لمّا» حيث يسأل السائل : أين فعلاها. والجواب : أن «سقاؤنا» فاعل بفعل محذوف يفسره «وهى» بمعنى تخرّق. والجواب محذوف تقديره : قلت. بدليل : قوله «أقول».
وجملة مقول القول ، هي جملة «شم». وعدّ بعضهم «لما ظرفية» وليست شرطية ، فلا تحتاج إلى جواب ، والظرف متعلق بـ (أقول). [شرح أبيات المغني / ٥ / ١٥٣].
|
(١٨١) وإنّا لممّا نضرب الكبش ضربة |
على رأسه تلقي اللسان من الفم |
البيت لأبي حيّة النميري. والشطر الأول أخذه من الفرزدق برمته. والكبش : الرئيس ، لأنه يقارع دون القوم ويحميهم. مدح نفسه أو قومه بالشجاعة. والبيت شاهد على أنّ «ما» كفّت «من» عن الجرّ. وإذا كفّت (من) بـ (ما) أصبحت كلمة واحدة بمعنى «ربّ». [شرح أبيات المغني / ٥ / ٢٦٣ ، وسيبويه / ١ / ٤٧٧ ، والهمع / ٢ / ٣٥ ، ٣٨].
|
(١٨٢) ولو لا بنوها حولها لخبطتها |
كخبطة عصفور ولم أتلعثم |
البيت لكعب بن مالك الأنصاري. وكان كعب بن مالك عتب على امرأته ، فضربها حتى حال بنوها بينه وبينها... فقال.
ونسبه بعضهم إلى الزبير بن العوّام ، وكان الزبير رضياللهعنه ضرّابا للنساء ، وكانت أسماء رابعة أربع نسوة عنده ، فإذا غضب على إحداهنّ ضربها بعود المشجب حتى يكسره ، وكان أولاد أسماء يحولون بينه وبين ضربها ، ولا سيما ولده عبد الله. وكان
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٣ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1955_sharh-alshavahed-alsharia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
