لم يعرف قائله. والعقق : طائر أبلق بسواد وبياض ، أذنب يعقعق بصوته ، يشبه صوته العين والقاف... ومشوم : أصله مشئوم.
والبيت آخر شاهد في «المغني» ذكره تحت عنوان «من ملح كلامهم تقارض اللفظين في الأحكام». ومنها إعطاء الفاعل حكم المفعول ، وعكسه ، عند أمن اللبس ، من ذلك قولهم : «خرق الثوب المسمار» وكسر الزجاج الحجرّ.
وفي البيت الشاهد : رفع المفعول به «العقعقان» وهو مفعول به لصاد ، و «بوم» معطوف على المفعول به المرفوع. [شرح أبيات المغني / ٨ / ١٢٨].
|
(١٧٤) وليس كليبيّ إذا جنّ ليله |
إذا لم يجد ريح الأتان بنائم |
|
|
يقول إذا اقلولى عليها واقردت |
ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم |
البيتان للفرزدق من قصيدة للفرزدق هجا بها جريرا ، ورمى رهطه بإتيان الأتن. ومعنى : اقلولى : ارتفع. وأقردت بالقاف : سكنت.
والشاهد في البيت الثاني : هل أخو. بدائم. على أن الاستفهام فيه بمعنى النفي ولذا زيدت الباء في خبر المبتدأ. وإنما تدخل الباء في خبر «ما» النافية فلما كانت النيّة في «هل» يراد بها الجحد ، أدخلت لها الباء. [شرح المغني / ٦ / ٥٦].
|
(١٧٥) ألم ترني عاهدت ربّي وإنني |
لبين رتاج قائما ومقام |
|
|
على حلفة لا أشتم الدهر مسلّما |
ولا خارجا من فيّ زور كلام |
البيتان للفرزدق.
وقوله : ألم ترني : الرؤية هنا علمية. وجملة وإنني ـ بكسر همزة إنّ حال من التاء من عاهدت. وبين رتاج : ظرف متعلق بمحذوف. خبر (أنّ) واللام للتوكيد. وقائما : حال من فاعل متعلق الظرف ويجوز رفعه على أنه خبر (أنّ) و «بين» متعلق به ، ويجوز أن يكون خبرا ، بعد خبر. ومقام : معطوف على رتاج. والرتاج : بكسر الراء الباب العظيم ، وأراد به باب الكعبة. وأراد بالمقام مقام إبراهيم. ويقال : أرتج : على فلان : أي : أغلق عليه الكلام ، وقولهم : «ارتجّ» بضم التاء وتشديد الجيم ، ضعيف.
والحلفة : بالكسر ، العهد ، والفتح : المرة الواحدة من الحلف.
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٣ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1955_sharh-alshavahed-alsharia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
