الياء.. والهاء للسكت. وقد ألحقها في الوصل وهي ضرورة. وشبم : بارد..
وا : حرف نداء ، للندبة. حرّ : منادى منصوب. وهو مضاف : و «قلب» مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على آخره.. والألف في «قلباه» للدلالة على الندبة والهاء للسكت. وزيادتها في الوصل مخالف لما اتفق عليه أهل اللغة. أو ضرورة.
.. قلبه : مبتدأ ، ومضاف إليه.. شبم : خبر المبتدأ ، والجملة : صلة الموصول في «ممن» بمعنى «من الذي». ـ بجسمي : خبر مقدم.. سقم : مبتدأ مؤخر والجملة صلة الموصول الثاني.
والتمثيل بالبيت في قوله «وا حرّ قلباه» فإن هذا يدل على أن المندوب متوجع منه لأن العاشق يتوجع من حرارة قلبه.
|
(٦٤) وتضيء في وجه الظلام منيرة |
كجمانة البحريّ سلّ نظامها |
من معلقة لبيد بن ربيعة العامري من أبيات يصف فيها بقرة من بقر الوحش : .. تضيء : يريد أنها شديدة البياض. وجه الظلام : أوله. والجمانة : اللؤلؤة ، البحري : الغواص. نظامها : خيطها.
والشاهد : قوله : «منيرة» فإنه حال من فاعل «تضيء» ومعنى هذه الحال قد فهم من قوله «تضيء» لأن الإضاءة والإنارة بمعنى واحد تقريبا فتكون هذه الحال ، مؤكدة لعاملها. ومن أمثلة الحال المؤكدة : (وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) [البقرة : ٦٠](ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ) [التوبة : ٢٥](وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا) [مريم : ٣٣](فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً) [النمل : ١٩].
|
٦٥ ـ لعلّ الله فضّلكم علينا |
بشيء أنّ أمّكم شريم |
لا يعرف قائله.. وشريم : وصف مذموم لأمهم.. وامرأة شريم : شقّ مسلكاها فصارا شيئا واحدا..
والشاهد هنا : لعلّ الله : حيث نسب ابن هشام البيت إلى بني عقيل ، وهؤلاء يجرّون بـ لعلّ. فلفظ الجلالة مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ. وجملة فضلكم : خبره. أنّ أمّكم.. أنّ ومعموليها في تأويل مصدر مجرور بدل من «شيء».
[الخزانة / ١٠ / ٤٢٢ والأشموني / ٢ / ٢٠٤ ، والعيني / ٣ / ٢٤٧].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٣ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1955_sharh-alshavahed-alsharia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
