وقسم وتقدمهما طالب خبر فالجواب للشرط ، تقدم أو تأخر حتما نحو «زيد والله إن تقم يقم» وزيد إن يقم والله أقم» فإذا لم يتقدمهما طالب خبر ، فالجواب للسابق في الأصح ، قسما كان أو شرطا ، وجواب الآخر محذوف ، نحو : والله إن قام زيد لأقومنّ» وإن يقم والله أقم. قال وجعل ابن مالك الجواب للقسم المؤخر إن اقترن بالفاء لدلالته على الاستئناف.. كما في البيت الشاهد.
|
(٤٨٩) أتقول إنّك بالحياة ممتّع |
وقد استبحت دم امرئ مستسلم |
نسبوه إلى الفرزدق. والفرزدق لا يقول بيتا في رقّة هذا البيت ، بل إنّ مثل الفرزدق ليس في قلبه ذرّة من العواطف الإنسانية النبيلة.
وقوله : أتقول : الهمزة للاستفهام الإنكاري.
والشاهد قوله : إنك ممتّع : يجوز فيه فتح همزة أنّ ، وإعمال «تقول» عمل ظنّ ويجوز الكسر (إنك) على الحكاية ، والواو في «وقد» للحال. [الأشموني ج ١ / ٢٧٥].
|
(٤٩٠) وليت فلم تقطع لدن أن وليتنا |
قرابة ذي قربى ولا حقّ مسلم |
لم يعرف قائله. قال السيوطي : ومنع ابن الدهّان من إضافة «لدن» إلى الجملة وأوّل ما ورد من ذلك على تقدير «أن» المصدرية ، بدليل ظهورها معها. وأنشد البيت. [الهمع ج ١ / ٢١٥].
|
(٤٩١) هل تبلغنّي دارها شدنيّة |
لعنت بمحروم الشّراب مصرّم |
لعنترة من معلقته. وتبلغني : توصلني ، ودارها : أي دار عبلة. شدنية : ناقة منسوبة إلى «شدن» بفتحتين ، وهي حيّ باليمن ، وقيل : أرض فيه. ومفهوم الشطر الثاني : إمّا أنه يدعو عليها أن لا تلد ، وأن لا يكون من ضرعها لبن ، لأن ذلك أقوى لها ، وإما أنه يخبر عن هذه الناقة أنها كذلك.
والشاهد : تبلغنّي على أن النون الأولى نون التوكيد الخفيفة ، والنون الثانية ، للوقاية. [الخزانة ج ٥ / ٣٦٩ ، وشروح المعلقات].
|
(٤٩٢) ألم ترني عاهدت ربّي وإنّني |
لبين رتاج قائما ومقام |
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٣ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1955_sharh-alshavahed-alsharia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
