|
(٣٦٠) ألا طرقتنا ميّة ابنة منذر |
فما أرّق النّيّام إلا سلامها |
يروى البيت لأبي الغمر الكلابي... كما في اللسان (نوم) والعيني على حاشية الأشموني ج ٤ / ٣٢٨ فإن صحّ أنه لأبي الغمر ، فإنه شديد الشبه ببيت لذي الرّمة ، من الوزن والقافية والمعنى : يقول :
|
ألا خيّلت ميّ وقد نام صحبتي |
فما نفّر التهويم إلا سلامها |
ففي البيت الأول : طرقتنا. وطرق : أتى ليلا ، وفي البيت الثاني : خيّلت : ومعناه أرتنا خيالها في المنام. والنوم يكون ليلا ، في الغالب. وفي البيتين : اسم المحبوبة «ميّ» أو «ميّة» وهما اسمان لمسمى واحد ، أو هما لغتان. ووازن الشطرين الأخيرين تجدهما متقاربين. وينشدون البيت المنسوب لأبي الغمر ، شاهدا على أن «النيّام» جمع نائم ، شاذ ، والقياس (النّوّام» لأن عينه واو ، من «النوم». [الأشموني ج ٤ / ٣٢٨ والخزانة ج ٣ / ٤١٩ ، واللسان (نوم)].
|
(٣٦١) ألا طرقتنا... |
... إلا كلامها |
رواية أخرى في البيت السابق ، بلفظ (كلامها).
|
(٣٦٢) شهدنا فما نلقى لنا من كتيبة |
يد الدهر إلا جبرئيل أمامها |
هذا بيت مفرد منسوب إلى كعب بن مالك ، وإلى حسان بن ثابت ، ولم أر من نسبه إلى قصيدة لواحد من الشاعرين. مع وجود أبيات لكعب في السيرة من البحر الطويل ، وقافيتها مرفوعة.
.. وقوله : شهدنا : أي : شهدنا غزوات النبي صلىاللهعليهوسلم. و «يد الدهر» بمعنى مدى الدهر. ظرف متعلق بقوله : نلقى ،. (وجبرئيل) بفتح الجيم والهمز ، قالوا : وهذه أجود اللغات فيه. ولكن قرئ (قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ) [البقرة : ٩٧] بدون همز ، فكيف يكون الهمز أجود اللغات فيه. وقالوا : معنى «جبريل» عبد الله. «جبر» العبد. و «إيل» الله تعالى. والبيت أنشده الرضي على أن الظرف الواقع خبرا ، إذا كان معرفة يجوز رفعه بمرجوحية ، والراجح نصبه. وجبرئيل : مبتدأ. وأمامها : بالرفع ، خبره والجملة صفة للكتيبة. وعلى هذا يجوز أيضا نصب (أمامها).. على أنه ظرف متعلق بمحذوف خبر.. [الخزانة ج ١ / ٤١٤ واللسان (جبر)].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٣ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1955_sharh-alshavahed-alsharia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
