٦ ـ إنّ تورية الرجل بهذا البيت عن علاقته بامرأة الأنصاري المزعومة ، بعيدة ، ولا تناسب الحال.
٧ ـ قوله : فلما حاذى بابه تنفس ثم تمثّل لعل هذا هو الهدف من وضع القصة ، وهو بيان كيفية إنشاد الشعر ، فإن المتيمّ الذي ينشد مثل هذا البيت ، لا بدّ أن يملأ صدره بالهواء ثم يدخل على البيت ، وهذا الاستنشاق ، يناسب لفظ هل ، فكأنه يقول. ها هل. ليكون معبرا عن المعنى وحال المنشد. والله أعلم.
|
(٣٤٠) حتّى تهجّر في الرواح وهاجها |
طلب المعقّب حقّه المظلوم |
البيت للشاعر لبيد بن ربيعة ، من قصيدة يصف فيها حمارا وأتانا ، كانا في خصب زمانا حتى إذا هاج النبات ونضبت المياه ، وخاف أن ترشقه سهام من القناص ، أسرع مع أتانه إلى كل نجد يرجوان فيه أطيب الكلأ وأهنأ الورد. وحتى : للغاية ، والضمير في تهجّر إلى الحمار الوحشي في بيت سابق ، وتهجر : سار في الهاجرة ، وضميره للحمار وهاجها : أي : أثارها في طلب الماء ، والضمير لأتان مرافقة لذلك الحمار. وطلب : مفعول مطلق ، وهو مصدر تشبيهي ، أي : أثارها ، وساقها أمامه متعقبا لها ، ملصقا رأسه بمؤخرتها ، كما يتبع المعقب المظلوم حقّه. وطلب : مصدر مضاف إلى فاعله وجاء بعده المفعول به فنصبه وهو (حقه) والمظلوم صفة المعقّب على المحل. هكذا قالوا. وربما كان في الجعبة أقوال أخرى. [الأشموني ج ٢ / ٢٩٠ واللسان ـ عقب والدرر ج ٢ / ٢٠٢ والعيني ج ٣ / ٥١٣ والإنصاف ١٨٧ والهمع ج ٢ / ١٤٥].
|
(٣٤١) فتعرّفوني إنّني أنا ذاكم |
شاك سلاحي في الحوادث معلم |
البيت لطريف بن تميم العنبري (جاهلي) والفارس المعلم : الذي أعلم نفسه في الحرب بعلامة إدلالا بجرأته. والشاهد فيه قلب «شاك» من «شائك» وهو الحديد ذو الشوكة والقوة. فشاك ، من «شكا» وشائك ، من «شوك» وهو المراد في وصف السلاح. [الأصمعيات / ١٢٨ ، وسيبويه / ٣ / ٤٦٦ ، هارون].
|
(٣٤٢) وقد أقود أمام الحيّ سلهبة |
يهدي بها نسب في الحيّ معلوم |
البيت لعلقمة بن عبده الفحل من المفضلية رقم (١٢٠). والسلهبة : الطويلة من الخيل. يهدي بها : يقدمها ، أي : يقودها نسب لا ينقطع لأنها ذات عرق كريم.
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٣ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1955_sharh-alshavahed-alsharia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
