ووجه آخر :
وهو أن قول النبي صلىاللهعليهوآله : « فمن كنت مولاه فَعَليّ مولاه » لا يخلو من حالين : إمّا أن يكون أراد « بمولى » ما تقدّم به التقرير من « الاولى » ، أو يكون أراد قسماً غير ذلك من أحد محتملات « مولى ».
فإنْ كان أراد الأول ، فهو ما ذهبنا عليه واعتمدنا عليه ، وإن كان أراد وجهاً غير ما قدّمه من أحد محتملات « مولى » فقد خاطب الناس بخطاب يحتمل خلاف مراده ، ولم يكشف فهم فيه عن قصده ، ولا في العقل دليل عليه يغني عن التصريح بمعنى ما نحا إليه ، وهذا لا يجيزه على رسول الله عليه وآله إلاّ جاهل لا عقل له.
٥٠
