واذا تأمّلت بقية الأقسام وجدتها جارية هذا المجرى ، وعائدة بمعناها إلى « الأولى » ، وهذا يشهد بفساد قول من زعم أنّه متى اُريد بمولى « أولى » كان ذلك مجازاً ، وكيف يكون مجازاً وكل قسم من أقسام « مولى » عائد إلى معنى الأولى ؟! وقد قال الفراء (٣٨) في كتاب « معاني القرآن » أنّ الولي والمولى في كلام العرب واحد (٣٩).
* * *
__________________
(٣٨) يحيى بن زياد بن عبد الله الأسلمي الديلمي الكوفي ، مولى بني أسد ، المعروف بالفرّاء ، أبو زكريا ، أخذ عن أبي الحسن الكسائي ، وكان فقيهاً عالماً بالخلاف وبأيام العرب وأخبارها وأشعارها ، عارفاً بالطبّ والنجوم ، متكلّماً يميل إلى الاعتزال ، وكان يتفلسف في تصانيفه ويستعمل فيها ألفاظ الفلاسفة ، وقيل : أنّه لُقّب بالفرّاء لأنّه كان يفري الكلام ، توفّي في طريق مكّة سنة سبع ومائتين ، وقد بلغ ثلاثاً وستين سنة ، وقيل : مات ببغداد. من تصانيفه : كتاب اختلاف أهل الكوفة والبصرة والشام في المصاحف ، معاني القرآن ، المصادر في القرآن ، اللغات ، الوقف والابتداء ، وغيرها.
اُنظر : معجم الاُدباء ٢٠ : ٩ /٢ ، الانساب ٢٤٧ : ٩ ، شذرات الذهب ١٩ : ٢.
(٣٩) معاني القرآن ٥٩ : ٣.
