بالمجاز في القرآن (١٩) ، ومنزلته في العلم بالعربية معروفة ، وقد استشهد على صحّة تأويله ببيت لبيد (٢٠) :
|
فغدت كلا الفرجين تحسب أنه |
|
مولى المخافة خلفها وامامها (٢١) |
يريد أولى المخافة ، ولم ينكر على أبي عبيدة أحد من أهل اللغة.
وثانيها : مالك الرق ، قال الله سبحانه : ( ضَرَبَ الله مَثَلاً عَبداً مملُوكاً لا يَقدِرُ عَلى شيءٍ ) [ إلى قوله تعالى ] ( وَهُوَ كَل على مَولاهُ ) (٢٢).
يريد مالكه ، واشتهار هذا القسم يغني عن الإطالة فيه.
وثالثها : المُعتِق (٢٣).
ورابعها : المُعتَق (٢٤) ، وذلك أيضاً مشهور معلوم.
وخامسها : ابن العمّ (٢٥) قال الشاعر (٢٦) :
__________________
(١٩) مجاز القرآن ٢ : ٢٥٤.
(٢٠) لبيد بن ربيعة العامري ، من شعراء المعلّقات ، أدرك رسول الله صلىاللهعليهوآله وأسلم وحسن إسلامه ، يصفه المؤرخون بأنه ذو مروءة وكرم مشهود ، عاش بعد وفاة رسول الله صلىاللهعليهوآله حتى زمن عثمان بن عفّان ، يقال : إن عمر بن الخطّاب كتب إلى واليه في الكوفة المغيرة إن يستنشد من بالكوفة من الشعراء بعض ما قالوه في الاسلام ، فلمّا سأل لبيداً قال له : إن شئت من أشهار الجاهلية ، فقال : لا فذهب فكتب سورة البقرة في صحيفة وقال : أبدلني الله هذه في الاسلام مكان الشعر.
انظر : ديوان لبيد بن ربيعة العامري.
(٢١) من معلّقته التي يقال أنّه انشدها النابعة فقال له : اذهب فأنت أشعر العرب ، ومطلعها :
|
عفت
الديار محلها فمقامها |
|
بمنى
تابد غولاها فرجامها |
اُنظر : ديوان لبيد بن ربيعة العامري : ١٦٣ / ٥١.
(٢٢) النحل ١٦ : ٧٥ ـ ٧٦.
(٢٣) أحكام القرآن ـ للقرطبي ـ ٥ : ١٦٦ ، الصحاح ـ ولي ـ ٦ : ٢٥٢٩ ، وفي الحديث : نهى عن بيع الولاء وعنه هبته.
(٢٤) أحكام القرآن ـ للقرطبي ـ ٥ : ١٦٦ ، الصحاح ـ ولي ـ ٦ : ٢٥٢٩.
(٢٥) مجاز القرآن ـ ١ : ١٢٥ ، أحكام القران ـ للجصّاص ـ ٢ : ١٨٤ ، تفسير الطبري ٥ : ٣٢.
(٢٦) هو الفضل بن العبّاس بن عتبة بن أبي لهب ، واسمه عبد العزى بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف ، وكان أحد شعراء بني هاشم المذكورين وفصحائهم ، وكان شديد الأدمة ، ولذلك قال : وأنا الأخضر من يعرفني ؛ كان معاصراً للخليفة الاموي عبد الملك بن مروان ، وله أشهار متناثرة في بطون الكتب.
اُنظر : الأغاني ـ لأبي الفرج ـ ١٦ : ١٧٥.
