له رسول الله صلىاللهعليهوآله : اللهم آبعث إلى بأحب خلقك إليك يأكل معي ، غيري ؟» ولم يذكر هذا الطائر.
وكذلك لما قررهم بقول النبي عليهمالسلام فيه يوم ندبه لفتح خيبر وذكر لهم بعض الكلام دون جميعه اتكالا منه على ظهوره بينهم واشتهاره. (١٣)
فأما المتواترون بالخبر فلم يوردوه إلا على كماله ، ولا سطروه في كتبهم إلا بالتقرير الذي في أوله ، وكذلك رواه معظم أصحاب الحديث الذاكرين الأسانيد ، وإن كان منهم آحاد قد أغفلوا ذكر المقدمة ، فيحمل أن يكون ذلك تعويلا منهم على العلم بالخبر ، فذكروا بعضه لأنه عندهم مشتهر ، فإن ( أصحاب الحديث ) (١٤) كثيراً ما يقولون : فلان يروي عن رسول الله صلىاللهعليهوآله خبر كذا ، ويذكرون بعض لفظ الخبر اختصاراً.
وفي الجملة : فالآحاد المتفرّدون بنقل بعضة لا يعارض بهم المتواترين الناقلين لجميعه على كماله.
__________________
وطرق مختلفة ، وفي كلّها إقرار بأفضلية أمير المؤمنين عليهالسلام دون غيره من الصحابة.
انظر : سنن الترمزي ٥ : ٦٣٦ / ٣٧٢١ ، تأريخ بغداد ٣ : ١٧١ و ٩ : ٣٦٩ ، حلية الأولياء ٦ : ٣٣٩ ، الرياض النضرة ٣ : ١١٤ ، مستدرك الحاكم ٣ : ١٣٠ ، المناقب ـ للمغازلي ـ : ١٥٦ ـ ١٧٤ ، ترجمة الإمام علي عليهالسلام من تأريخ دمشق ٢ : ١٥١ ، تذكرة الخواص : ٤٤.
(١٣) هاتان المناشدتان بحديث الطائر وندبه عليهالسلام لفتح خيبر وردتا في سلسلة مناشداته لأصحاب الشورى بعد إصابة عمر بن الخطّاب وطرحه جملة من الأصحاب قبالة أمير المؤمنين عليهالسلام بما يسمى بأصحاب الشورى.
انظر : مناقب الإمام عليّ ـ للمغازلي ـ : ١١٢ / ١٥٥ ، المناقب ـ للخوارزمي ـ : ٢٢٢ ، شرح نهج البلاغة ـ لابن أبي الحديد المعتزلي ـ ٦ : ١٦٧.
(١٤) في نسخة « ف » الأصحاب.
