.................................................................................................
______________________________________________________
والعرب لا تجمع الخماسي إلا على : استكراه ؛ وإنما يجمعونه بحذف الآخر ، فيقولون في سفرجل : سفارج ، فلو كان : دمكمك ، وصمحمح خماسيين ، لكانوا يحذفون الآخر فيقولون : دماكم ، وصماحم ، قلت : الذي حذف من قولهم :دمامك ، وصماحم ، إنما هو لام الكلمة ، وهي الكاف من الأول ، والحاء من الثاني ، وقد يستشكل حذف الحرف الأصلي ، ويقال : حذف أحد الزائدين المكررين أولى وهو من دمكمك : إما الميم وإما الكاف فكان يقال : دماكك ودماكم ، ومن صمحمح ، إما الميم ، وإما الحاء ، فكان يقال : صماحح أو صماحم ، قيل : لكنهم لم يقولوا : صماحم لفقد فعالع ، ولم يقولوا : صماحح للاستثقال (١) ، قلت : وفي التعليل بفقد فعالع نظر ؛ فإنه قد يقال : الغرض أن الميم والحاء الآخرتين مزيدتان تكريرا للعين واللام فحذفت إحداهما توصلا إلى الإتيان بصيغة الجمع ، وبقيت الأخرى وهي مكررة عن عين الكلمة ، فقوبلت في الوزن مما يقابل به العين ، ولا يضرّ كون الحرف الذي تقابل به العين آخرا ؛ لأن الحرف مزيد لا أصل ؛ ولأن المزيد الآخر المحذوف الذي يقابل اللام في حكم الموجود ، فالواقع آخرا إنما هو الحرف الذي يقابل اللام ، والقسم الرابع : تكرير فاء وعين مع مباينة اللام نحو :مرمريت وهو العصر ، ومرمريس وهو الداهية (٢) ، والدليل على ذلك الاشتقاق فإنهما من المرت ، والمراس فالميم ، والراء الأخريان مزيدتان ، وزنة الكلمتين : فعفعيل ، ولم تتكرر الفاء والعين إلا في هذين الاسمين ، قال المصنف في شرح الكافية بعد ذكر مرمريس ومرمريت : وزنهما فعفعيل ، وهو وزن غريب (٣). ثم لمّا ذكر المصنف أن الزيادة في الكلمة بأحد طريقين إما بالتكرير ، وإما ببعض الأحرف العشرة ، قال :وإذا كان الزائد من سألتمونيها قوبل ... إلى آخره ، يعني أن الزائد إذا كان من سألتمونيها ـ ويريد بذلك أن زيادته لم يقصد بها التكرير ـ قوبل في الوزن بمثله وهذا ظاهر كقولك : وزن ضارب ومضروب : فاعل ومفعول ، وقد تقدم ذلك ، قال في شرح الكافية : إلا أن يعرض له في الموزون سبب تغيير ، يعني فيؤتى به في ـ
__________________
(١) انظر : التذييل (٦ / ٩٩ أ).
(٢) ينظر : اللسان «مرس» ، والكتاب (٣ / ٤٣١) ، (٤ / ٢٦٩ ، ٣٢٦) ، والممتع (١ / ١٣٩).
(٣) شرح الكافية (٤ / ٢٠٣٤).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
