[حذف الألف من لفظ الجلالة وغيره]
قال ابن مالك : (فصل : حذفت الألف من «الله» ، و «الرّحمن» و «الحرث» علما ، ما لم تخل من الألف واللّام ، ومن «السّلم عليكم» و «عبد السّلم» و «ذلك» و «أولئك» و «ثمانية» و «ثمني» ثابت الياء وفي «ثمانين» وجهان ، وحذفت أيضا من «ثلث» و «ثلثين» ومن ياء متّصلة بهمزة ليست كهمزة آدم ، ومن «ها» متّصلة بـ «ذا» وخالية من كاف ، وبجميع فروعها إلّا «تا» و «تي»).
______________________________________________________
الشّرح : يشير المصنف إلى حذف الألف من «الله» لكثرة الاستعمال ، مع أمن اللبس ، والقياس إثبات الألف ، وكذلك لفظ «الرحمن» لما سبق ، والحارث علما ؛ فإن كان صفة لم يجز حذف الألف. فإن خلت الثلاثة : «الله ، الرحمن ، الحرث» لم تحذف الألف ، نحو : لاه أبوك ، أي : لله أبوك ، ونحو : رحمان الدنيا والآخرة ، كقوله :
٤٣٩٧ ـ وأنت غيث الورى لا زلت رحمانا (١)
وقوله :
|
٤٣٩٨ ـ يا حار لا أرمين منكم بداهية |
|
لم يلقها سوقة قبلي ولا ملك (٢) |
وتحذف الألف أيضا «من السلم عليكم» ؛ لكثرة الاستعمال ، و «عبد السلم» لحذفها من «السلم عليكم» ، ثم قال : وذلك ، وأولئك ، وثمانية وثمني ثابت الياء ، فلو تجردا ، أي : ذلك ، وأولئك ؛ ثبتت الألف ، نحو : ذا ، وأولاء ، وكذا مع «ها» ، نحو : هذا وهذاك وهؤلائك. وتكتب ثمنية رجال ، وثمنية عشر بلا ألف ، وكذا ثمني نساء وثمني عشرة ؛ فإن حذفت الياء أثبتت الألف ، نحو : ثمان عشرة ، وعندي ثمان.
ثم قال : وفي ثمانين وجهان حذف الألف : ثمنين ، أو إقرار الألف : ثمانين.
ثم قال : إن الألف حذفت من ثلث ، ثلثين ، تقول : عندي ثلث من البط ، ـ
__________________
(١) لم يعرف قائله ، ولا تتمته ، والشاهد : مجيء رحمان بالألف ؛ لخلوه من «أل».
(٢) البيت من البسيط ، لزهير في ديوانه (ص ١٨٠) ، وجيء بحارث مرخما بالألف ؛ لخلوه من «أل» ، وانظر المساعد (٤ / ٣٦٨).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
