الباب التاسع والسبعون باب الوقف (١)
[بيان معنى الوقف لغة واصطلاحا وحكم الموقوف عليه]
قال ابن مالك : (إن كان آخر الموقوف عليه ساكنا ثبت بحاله ، إلّا أن يكون مهملا في الخطّ فيحذف ، إلّا تنوين مفتوح غير مؤنّث بالهاء ، فيبدل ألفا في لغة غير ربيعة ، ويحذف تنوين المضموم والمكسور بلا بدل في لغة غير الأزد ، وكالصّحيح في ذلك المقصور ، خلافا للمازني ، في إبدال الألف من تنوين مطلقا ، ولأبي عمرو والكسائي في عدم الإبدال منه مطلقا).
______________________________________________________
الشّرح : يشير ابن مالك بذلك إلى الوقف ، وهو لغة : الحبس ، فالفعل وقف يكون متعديا ومصدره : الوقف ، ولازما ومصدره : الوقوف. وفي الاصطلاح :قطع النطق عند آخر الكلمة اختيارا ، فهو قطع الموقوف عليه عن الاتصال للاستراحة ، أو تمام المقصور ، أو الترنم ، أو استثباتا ، وإنكارا ، وتذكرا ، ونحو ذلك. فإن كان آخر الموقوف عليه ساكنا ثبت بحاله (٢) فيكون ساكنا في الوقف كالوصل ، نحو : لم ، الذي ، ولم يقم ، ولم يقوما. إلّا أن يكون مهملا في الخط فإن تلفظ بالساكن ، ولم يثبت خطّا ، مثل التنوين ؛ فيحذف ذلك الساكن الذي أهمل خطّا كالتنوين ، رفعا ، وجرّا ، نحو : قام زيد ، ومررت بزيد ؛ لأنه حال الوقف اختلف عنه حال الوصل. إلا تنوين مفتوح غير مؤنث بالهاء فيبدل ألفا ؛ وذلك مثل : رأيت بكرا ؛ معربا ، أو مبنيّا ، مثل : ويها وإيها ، أما المؤنث بالهاء ، نحو : قائمه فنقف بالهاء ولا نبدل من التنوين شيئا ؛ فإن كان مختوما بالتاء وقفنا عليها بالتاء ، تقول : رأيت بنتا ، وأختا بالإبدال ، وكذا يبدل على لغة من يقف على قائمة ، ونحوها بالتاء فتقول : رأيت قائمتا في لغة غير ربيعة ، وأما ربيعة ؛ فلا يبدلون من التنوين في النصب ألفا ، بل يحذفونه ، ويقفون ـ
__________________
(١) يراد به قطع اللفظ الموقوف عليه عن الاتصال ، ويكون ترنما واستثباتا وإنكارا.
(٢) انظر : التسهيل (ص ٣٢٨) ، والمساعد (٤ / ٣٠١) ، والكافية الشافية (٤ / ١٩٧٩).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
