.................................................................................................
______________________________________________________
يريد : لا هنأك ، ومن أبيات الكتاب أيضا :
|
٤٣٧٤ ـ سالت هذيل رسول الله فاحشة |
|
ضلّت هذيل بما قالت ولم تصب (١) |
يريد : سألت ، وأما قولهم : المراة والكماة ، في المرأة والكمأة ، فإنه من باب نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها ، ثم بعد النقل لم يحذفوا الهمزة بل بقيت ساكنة بعد فتحة فحذفت الفاء ، وهو شذوذ أيضا. الميم أبدلت من أربعة أحرف وهي : الباء ، والنون ، والواو ، واللام ، وقد تقدم الكلام على ذلك ؛ المطرد منه وغير المطرد ، اللازم والجائز. النون تقدم الكلام على إبدالها من اللام ، وأنهم يقولون :لعنّ في لعل. وأبدلت من الهمزة أيضا في النسب إلى صنعاء وبهراء. قالوا :صنعاني وبهراني ، الطاء إنما أبدلت من التاء لا غير ؛ فأما الإبدال المطرد اللازم فقد ذكر في فصول الإبدال ، وهو إبدالها من تاء الافتعال. وأما الإبدال غير المطرد :وهو إبدالها من تاء الضمير ، وهو في حبط وفحصط (٢) ، فقد تقدم الكلام عليه في الفصل الذي فرغ منه الآن. الياء قد تقدم أن الذي تبدل منه الياء خمسة عشر حرفا وهي : النون ، والميم ، والهاء ، والعين ، والياء ، والسين ، والتاء ، والراء ، واللام ، والصاد ، والضاد ، والدال ، والكاف ، والجيم ، والثاء ، وقد تقدم الكلام عليها حرفا حرفا ، وذلك في الإبدال غير المطرد. وتبدل من الهمزة ، والواو ، والألف إبدالا مطردا كما عرفت في فصول الإبدال. فيكون مجموع ما تثبت منه الياء ثمانية عشر حرفا. الثاء أبدلت من الفاء ، قالوا : معثور في معفور ، وقد تقدم. وقد عرفت أن التكافؤ في الإبدال وقع بين الدال ، والثاء ؛ فتكون الثاء تبدل من الذال أيضا كقولهم : جذوة جثوة. فعلى هذا الثاء تبدل من الفاء والذال. الواو أبدلت من ثلاثة أحرف وهي : الهمزة والألف والباء وقد تقدم ذلك. الهاء أبدلت من الميم ؛ كما أبدلت الميم منها نحو : با اسمك؟ أصله : ما اسمك؟ وقد تقدم. العين ـ
__________________
شواهد الكتاب (٢ / ١٧٠) ، والمقتضب (١ / ١٦٣) ، والخصائص (٣ / ١٥٢) ، والمحتسب (٢ / ١٧٣) ، وابن يعيش (٤ / ١٢٢ ، ٩ / ١١١ ، ١١٣) ، وديوانه (ص ٥٠٨).
(١) من البسيط لحسان بن ثابت ، وهو من شواهد الكتاب (٢ / ١٣١ ، ١٧٠) ، والمقتضب (١ / ١٦٧) والمحتسب (١ / ٩٠) ، وابن يعيش (٤ / ١٢٢ ، ٩ / ١١١ ، ١١٤) ، وشرح شواهد الشافية (ص ٣٣٩) ، وقد أنشد حسان البيت عند ما أسلم أبو كبير الهذلي ، ثم أتى النبي صلىاللهعليهوسلم وسأله أن يحل له الزنى.
(٢) انظر : الكتاب (٢ / ٣١٤) ، والممتع (١ / ٣٦١).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
