.................................................................................................
______________________________________________________
في اللفظ بمبيع الذي هو مصدر. الثاني : أن التباس اسم المفعول بالمصدر مغتفر فيما زاد على الثلاثة ؛ تقول : أخوك المكرم ، ومالك المستخرج ، وعدلك المدحرج ، وأكرمت زيدا مكرما ، واستخرجت المال مستخرجا ، ودحرجت العدل مدحرجا ، فكما اغتفر الالتباس في مثل هذا ؛ للاعتماد على القرائن ، فليغتفر مثله في المعتل من الثلاثي. انتهى كلام الإمام بدر الدين ، ولا يخفى ما تضمنه من المباحث الحسنة اللطيفة. وفي الممتع لابن عصفور (١) ما يتضمن الإشارة إلى بعضها ؛ وإنما تركت إيراده خوف الإطالة. ثم قال الإمام بدر الدين : واعلم أن قول ابن الحاجب : مخالفا أصليهما في معرض استشكال كل من المذهبين ليس عندي بمرضي ؛ لأنه يعني أن الأصل عند سيبويه في الساكنين إذا اجتمعا وأوّلهما حرف لين أن يحذف الأول منهما ، وهو هنا قد حذف الثاني فخالف أصله ، ولقائل أن يقول : يمنع الأصل سيبويه في الساكنين إذا اجتمعا وأوّلهما حرف لين ، أن يحذف الأوّل منهما مطلقا ، بل بشرط أن يكون الثاني صحيحا كما في خف وبع ، أو من كلمة منفصلة كما في [يا هذوجل](٢) ، أو حذفه مفوت للدلالة على معناه كما في : المصطفون ، فإن لم يكن الثاني شيئا من ذلك ؛ فأصل سيبويه أن يحذفه بدليل قوله به في باب :مقول ومبيع مع أنه لم يقل بخلافه في نظير هذا الباب كالإقامة والاستقامة (٣) ، وأما أن أصل الأخفش : أن الفاء إذا كانت مضمومة وبعدها ياء ساكنة ، أن تقلبها واوا محافظة على بقاء الضمة فلا إشكال فيه ، ولكن لا يستقيم معه أن يقال : إن الأخفش خالف أصله في نحو : مبيع لوجهين : أحدهما : أنه ليس له أن يسمع أن العرب قالوا : مبيع ومهيب ومعيب ، فيخالفهم ويقول : مبوع ومهوب ومعوب ؛ رعاية لأصله حتى يكون هو قد عدل عن الاستعمال على وفق أصله إلى الاستعمال على خلافه فلا ينبغي أن يقال : خالف الأخفش أصله في نحو : مبيع ، بل جاء على خلاف أصل الأخفش (٤). الثاني : قول ابن الحاجب : إن الأخفش خالف أصله ليس إلا في معرض الانتقاد عليه في أنه خالف سيبويه ، وقال : المحذوف في نحو : ـ
__________________
(١) انظر : الممتع (٢ / ٤٥٨) وما بعدها.
(٢) ما بين المعقوفين هكذا في المخطوط.
(٣) انظر : الكتاب (٢ / ٣٦٦) والمقتضب (١ / ٢٤٣) والمنصف (١ / ٢٩١ ـ ٢٩٢) وابن يعيش (٦ / ٥٨ ، ١٠ / ٧٠) والممتع (٢ / ٤٩٠) والهمع (٢ / ٢٢٤) والجاربردي (١ / ٢٩٢).
(٤) انظر : ابن جماعة (١ / ٢٩٦).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
