.................................................................................................
______________________________________________________
لقلت : تقول وتبيع ، وتقول وتبيع ، وكذلك أيضا لو ألحقت التاء لم يعتد بها وصححت الاسم ، فكنت تقول : يقولة ويبيعة ، وتقولة وتبيعة وكذلك حكم ما هو على وزن الفعل وزيادته كزيادته. قال الشاعر :
|
٤٣٢٣ ـ جاؤوا بتدورة يضيء وجوهنا |
|
دسم السّليط على فتيل ذبال (١) |
فأما يزيد اسم رجل فإنما اعتل من قبل أنه كان فعلا فأعلّ لزوما ، ثم نقل من الفعل فسمي به وإن كان مخالفا في جنس الزيادة ، [٦ / ١٨٩] فإنه يعل إعلال الفعل الذي يكون على وفقه في الحركات وعدد الحروف ؛ لأنه قد أمن التباسه بالفعل ، فتقول في مفعل من القول والقيام : مقال ومقام والأصل : مقول ومقوم ، فأعللتهما كما أعللت : يخاف وكذلك : مفعلة من البيع تقول فيها : مبيعة ، فتنقل الكسرة من حرف العلة إلى الساكن قبله ، كما فعلت ذلك في نظيره من الفعل وهو يبيع ، وكذلك تقول في مفعلة من البيع على مذهب سيبويه (٢) ؛ لأنك إذا نقلت الضمة من الياء إلى الساكن قبلها صارت الياء الساكنة بعد ضمة قريبة من الطرف ، فعلى مذهب سيبويه تقلب الضمة كسرة ، لتصح الياء وعلى مذهب الأخفش تقلب الياء واوا ؛ لأنه مفرد ولا تقلب الضمة عنده كسرة لتصح الياء إلا في الجمع ، فتقول على مذهبه : مبوعة (٣) ، وتقول في مفعلة من القول : مقولة فتعلها كما تعل : يقول ، وكذا تفعل بما خالفت زيادته زيادة الفعل إلا مفعلا فإنك لا تعلّه وذلك نحو : مقول ومتيح ؛ وذلك لأنه مقصور من مفعال ، فلم يعل كما لم يعل مفعال نحو : مقوال ، كما لم يعل عور ؛ لأنه في معنى اعورّ ، ومما يبين أن مفعلا يمكن أن يكون مقصورا من مفعال كونهما في معنى واحد من المبالغة ، تقول : رجل مطعن ومطعان إذا وصفته بكثرة الطعن ، وكونهما قد يتعاقبان على معنى واحد ، نحو : مفتح ومفتاح ، وقد شذت ألفاظ فجاءت صحيحة وبابها أن تعتل وهي : مزيد ومريم ومكوزة ـ
__________________
(١) من الكامل قائله تميم بن مقبل والتدورة : مكان مستدير تحيط به جبال. يصف الشاعر أنه بان مع صاحبه في هذا المكان يستضيئان بالسليط المصبوب على الذبال ، والسليط : الزيت ، والذبال : جمع ذبالة ، وهي الفتيلة التي تسرج ، والشاهد : في قوله : تدورة ؛ حيث صحت واوها لما كانت اسما فرق بينها وبين الفعل. راجع الكتاب (٢ / ٣٦٥) والمنصف (١ / ٣٢٤) ، (٣ / ٥٤) والممتع (٢ / ٤٨٦) وديوانه (ص ٢٥٧).
(٢) الكتاب (٢ / ٣٦٤) بولاق.
(٣) انظر : ابن يعيش (١٠ / ٨١) والجاربردي (١ / ٢٩١) والمنصف (١ / ٢٩٩).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
