.................................................................................................
______________________________________________________
فيجيء له مضارع ساكن الفاء مضموم العين مع كونها ياء ، والذي ذكره في إيجاز التعريف لم يقيده بفعل ؛ فلهذا استوفى الأقسام كلها. فالجواب : أن ذلك يجيء في الأفعال أيضا ، لكنه إنما جاء في كلمة واحدة ، وذلك أنه قد أتى في الأفعال فعل فيما عينه ياء ، وهو : هيؤ ، قالوا : ولم يأت على هذه الصيغة فعل متصرف غير هذا الفعل (١) ، وعلى هذا فإذا أتي بمضارع الفعل المذكور فالأصل فيه أن يقال : يهيؤ ، فإما أن تبدل الضمة كسرة مع نقلها إلى الساكن قبلها ، فتسلم الياء ، فيقال : يهيي كيبيع ، وإما أن تبقى الضمة وتبدل الياء واوا فيقال : يهيو كيقوم فقد تصور في الفعل والعين فيه ياء وحركتها ضمة ، وإذ قد تقرر هذا فاعلم أن هذا العمل الذي هو نقل حركة المعتل إلى ما قبله من ساكن يكون في أربعة أشياء : فعل وثلاثة أسماء ؛ وهي اسم يوافق المضارع في ما سيذكر ، واسم هو مصدر ، واسم على صيغة مفعول ، وقد أورد المصنف ذلك في هذا الكتاب بهذا الترتيب ، فأشار إلى الفعل بقوله : إن كانت الياء والواو عين فعل ، وعطف عليه الاسم الموافق للمضارع ، والاسم الذي هو مصدر ، فقال : أو عين اسم يوافق المضارع ثم قال : أو عين مصدر الاسم على إفعال أو استفعال مما اعتلت عينه ، ثم أتى بجواب الشرط ، فقال : نقلت حركتها إلى الساكن قبلها ، أي : إن كانت الياء والواو عينا نقلت حركتها إلى الساكن قبلها في الثلاثة المذكورة إذا انتفت الموانع التي ستذكر ، ثم إنه شرع في ذكر الموانع ، فذكر هنا مانعين : الأول : أن يكون الفعل فعل تعجب نحو :ما أطوله ، وأطول به ، وما أبينه ، وأبين به. والعلّة في تصحيحه حمله على نظيره من الأسماء في الوزن والدلالة على المزية ، وهو أفعل التفضيل ، ولأنه لا يتصرف ولا مصدر له فأشبه بجموده الاسم. الثاني : أن يكون الفعل ما أشار إليه بقوله :ولا موافق لفعل الذي بمعنى افعلّ ، ومثّل الشيخ لذلك بعور وصيد قال : لأنهما بمعنى ـ
__________________
(١) قال ابن منظور في اللسان (هيأ): «وقد هيؤ بضم الياء ، حكى ذلك ابن جني عن بعض الكوفيين ، قال : ووجهه أنه خرج مخرج المبالغة فلحق بباب : قضو الرجل إذا جاد قضاؤه ، ورمو إذا جاد رميه ، فكما يبنى فعل مما لامه ياء كذلك خرج هذا على أصله في فعل مما عينه ياء ، وعلتهما جميعا يعني هيؤ وقضو : أن هذا بناء لا يتصرف لمضارعته مما فيه من المبالغة لباب التعجب ونعم وبئس فلما لم يتصرف احتملوا فيه خروجه في هذا الموضع مخالفا للباب».
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
