.................................................................................................
______________________________________________________
أيضا وإبدال الواو من الياء ، وإبدال الياء من الواو ـ شرع في الكلام على إبدال الألف من الواو والياء فضمّن هذا الفصل : إبدال الواو والياء ألفا ثم كل من الواو والياء إما لام الكلمة أو عين. وقد بدأ المصنف بالكلام عليها لامين ، وثنّى بالكلام عليهما عينين ، وقبل الشروع في الشرح ، أذكر ما يوجب الإبدال في هذا الفصل وما يمنعه ذكرا إجماليّا ، ثم أذكر ما أورده المصنف في إيجاز التعريف لاشتماله على الأمثلة المقصورة وتعليل المسائل ، ولتكون توطئة لشرح كلامه في التسهيل ، فأقول :لوجوب الإبدال المذكور ـ أعني إبدال الياء والواو ألفا (١) ـ شروط خمسة : حركة كل من الياء والواو وفتح ما قبلهما ، وكون الفتحة أصلية ، لا عارضة ، وكون الحرف المفتوح قبلهما في كلمتيهما ، ويعبر عن ذلك بأن يكون الفتح متصلا بهما ، لا أن يكون الفتح منفصلا عنهما بأن يكون في كلمة وهما في كلمة أخرى ، وأن لا يسكن ما بعدهما ، فإن سكن وهما عينان امتنع الإبدال ووجب التصحيح ، وإن سكن وهما لامان ، فإن كان الساكن ألفا أو ياء مشددة فالحكم في امتناع الإبدال ووجوب التصحيح كذلك ، وإن كان الساكن غير الألف أو الياء المشددة فالإبدال واجب. فالحاصل : أن الشرط الخامس المذكور فيه تفصيل (٢) ، فليس شرطا على الإطلاق ، ثم هذا الحكم الذي هو الإبدال قد يتخلف مع وجدان شروطه لمانع ، وهذا إنما اتفق في العين ـ أعني عين الكلمة لا في لامها ـ فتوجد العلّة الموجبة لإبدالها من كونها متحركة بعد فتحة ، أصلية متصلة ، ويتخلف الحكم الذي هو الإبدال المانع ، والموانع خمسة : أن تكون الكلمة قد استحق فيها إعلال اللام وإعلال العين ، والقاعدة أن إعلال اللام هو المبدوء به ، فإذا أعلّت اللام كان إعلالها مانعا من إعلال العين ، وأن تكون الياء والواو عينا للفعل الذي الوصف منه على أفعل ، وأن تكون الياء والواو عينا لمصدر هذا الفعل كهيف وحول ، وأن تكون الواو عينا من افتعل ودلّ على معنى التفاعل كاجتوروا واشتوروا بمعنى : تجاوروا وتشاوروا (٣) ، بخلاف ـ
__________________
(١) انظر : التكملة (٢٤٣) والتصريف الملوكي (ص ١٨) والمفصل (ص ٢١٤) والمنصف (٢ / ١١٦ ، ١١٧) والممتع (٢ / ٥٢٣) والخصائص (١ / ١٤٦) والنزهة (ص ٢٢٤) والجاربردي وابن جماعة (١ / ٣٠٠ ، ٣٠١).
(٢) انظر : الأشموني (٤ / ٣١٥).
(٣) انظر : الرضي (٣ / ١٢٣) والممتع (٢ / ٤٧٣ ، ٤٧٤) والمنصف (١ / ٣٠٥ ـ ٣٠٦).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
