[منع إبدال الضمة كسرة]
قال ابن مالك : (فإن كانت في غير واو قبل واو قبل هاء التّأنيث لم تبدل إلّا إن قدّر طرآن التّأنيث).
______________________________________________________
علامة تأنيث أن تبني من شوى مثل : سمرة ، فتقول : شوية ، فتبدل الكسرة من الضمة فتقول : شوية ، وهذه هي المسألة الرابعة التي بها يكمل ست مسائل ، وقد ادعى الشيخ في شوية ما ادعاه في : شويان وهو أن الياء أبدلت واوا ، فصار شووة فاجتمع في آخره واوان فثقل بذلك ووجب قلب الثانية ياء وكسر ما قبلها فصار شوية ، هذا كلامه وقد عرفت ما فيه قبل (١).
قال ناظر الجيش : الضمير المستتر في : كانت ، يرجع إلى الضمة لتقدم ذكرها ، أي : فإن كانت الضمة في حرف غير واو ويكون ذلك الحرف المضموم قبل واو تلك الواو قبل هاء التأنيث لم تبدل ـ يعني الضمة كسرة ـ إلا إن قدّر طرآن التأنيث فإنه إذا قدّر كان آخر الاسم واو قبلها ضمة فيجب القلب حينئذ ، ومثال ذلك أن تبني مثل سمرة من الغزو فتقول : غزوة ، فقد وقعت الضمة في غير واو قبل واو قبل هاء التأنيث وهي مقدرة الطرآن ، فتقول : غزية ، أبدلت الكسرة من الضمة فانقلبت الواو التي بعدها ياء على القاعدة المعروفة (٢) المتقدمة الذكر. قال سيبويه : في فعلة من الرمي رموة إذا بنيت على التاء ، ورمية إذا لم تبن (٣) ، وقال المصنف في إيجاز التعريف : لا تعتبر الضمة الكائنة في غير واو بعدها هاء التأنيث إن بنيت الكلمة عليها كعرقوة فلو قدر عروضها ، أبدلت الضمة كسرة والواو ياء مثل أن يجاء للعرقي والقلنسي بواحد ، مبني عليها بناء عباية على عباء (٤) ، فإن الواجب أن يقال فيه من العرقي : عرقية ومن القلنسي : قلنسية ، والأصل عرقوة وقلنسوة ، فلم يستعمل الأصل مع الهاء العارضة كما لم يستعمل قبل عروضها. انتهى والذي فهمته من هذا الكلام أن الحكم بكون هاء التأنيث غير عارضة يرجع إلى قصد ـ
__________________
(١) انظر : التذييل (٦ / ١٦١ ب).
(٢) انظر : التذييل (٦ / ١٦٢ أ) ، والمساعد (٤ / ١٣٩).
(٣) الكتاب (٢ / ٣٩٤) ، والتذييل (٦ / ١٦٢) ، والمساعد (٤ / ١٣٩).
(٤) انظر : الكتاب (٢ / ٣٩٤) ، والتذييل (٦ / ١٦٢ أ).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
