.................................................................................................
______________________________________________________
وديماس ، فتقول : سوآل وسيآل ، ثم تخفف إذا قصدت التخفيف ، فتقول : سوال وسيال (١) ؛ لأن حرف الإلحاق حكمه حكم الأصلي ، وإنما قلنا : إن كلام المصنف أفهم أن الحكم المذكور وهو النقل والحذف ، ثابت لما ذكرنا ؛ لأنه بعد إخراج الألف إنما أخرج الواو والياء المزيدتين للمدّ ، فبانتفاء كل من هذه القيود الثلاثة يثبت الحكم ، فلا جرم أنه ثبت إذا كان الحرف صحيحا ، بأن لم يكن ألفا ولا واوا ولا ياء ، وكذا ثبت إذا كان الحرف واوا أو ياء أصليين ، وكذا ثبت إذا كان الحرف مزيدا للإلحاق ؛ لأنه إذا كان مزيدا للمدّ لا يكون للإلحاق ؛ لأن زيادة الإلحاق إنما يقصد بها الإلحاق لا غير ، ولا يضر كونها حرف مدّ ، وأما الزيادة للمدّ ، فإنما زيدت مد ، كما في كتاب وقضيب وعمود ؛ لأنهم قصدوا أن تخفّ الكلمة على اللسان بعدم توالي الحركات ، فخللوا بينها بما هو ساكن ، ولا شك أن هذا أمر مقصود لنفسه ، فظهر أن بقوله : مزيدة للمدّ ، تخرج المزيدة للإلحاق وإن كانت حرف مد ، وعلم من هذا أن الساكن الذي قبل الهمزة إذا كان ألفا حكم الهمزة التي تليه في التخفيف غير ما ذكر كهباءة وعباءة (٢) ، وكذا إذا كان واوا مزيدة للمدّ أو ياء مثلها نحو : خطيئة وشنوءة ، فإن للهمزة حينئذ حكما آخر كما سيذكرهما. وأما قول المصنف بعد ذكر الياء المزيدة للمدّ : أو للتصغير أو نون الانفعال عند الأكثر ـ فإشارة منه إلى مسألتين :
إحداهما : أن ياء التصغير حرف مزيد ، وهو ليس حرف مدّ ، إنما هو حرف لين ، ومع هذا لا ينقل إليه حركة الهمزة ، يعني لا تخفف الهمزة بعد ياء التصغير بالنقل والحذف.
الثانية : أن نون الانفعال حرف صحيح ، ومع ذلك لا تنقل إليه حركة همزة واقعة بعده.
وحاصل الأمر : أن هاتين المسألتين كالمستثنيين مما تقدّم ؛ لأنا قد أسلفنا أن الياء إذا لم تكن مزيدة للمدّ وقصد تخفيف همزة بعدها ، نقلت حركتها إليها ، وياء التصغير ليست مزيدة للمدّ ، ومع ذلك لا تنقل إليها وذلك نحو : أفؤس إذا صغرته فإنك تقول : أفيئس ، ولا يجوز أن يخفف بالنقل والحذف ، وعلّلوا ذلك بأنّ ياء التصغير ـ
__________________
(١) انظر : التذييل (٦ / ١٥٢ أ).
(٢) الأصل «كهبااة وعبااة» ، وانظر : التذييل (٦ / ١٥٢ أ) ، والمساعد (٤ / ١١٥ ، ١١٦).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
