[تخفيف الهمزة الساكنة]
قال ابن مالك : (وأن تخفّف ساكنة بعد حركة بإبدالها مدّة تجانسها ، وإن تحرّكت بعد ساكن فبحذفها ونقل حركتها إليه ما لم يكن ألفا أو واوا مزيدة للمدّ ، أو ياء مثلها أو للتصغير أو نون الانفعال عند الأكثر وتسهّل بعد الألف إن أوثر التّخفيف ، وتجعل مثل ما قبلها من الواو والياء المذكورتين ويتعيّن الإدغام ، وربّما حمل في ذلك الأصليّ على الزّائد ، والمنفصل على المتّصل ، ونحو قولهم في كمأة : كمأة ، لا يقاس عليه خلافا للكوفيّين).
______________________________________________________
يكون بينها وبين حركة ما قبلها ، والباقي الذي أشار إليه هو الصور الخمس التي قدّمنا ذكرها آنفا ، والعلّة في أن لم تجئ هذه بين بين البعيد أما في : سال ، ومستهزيين ، ورووس (١) ؛ فإنّه لا فرق بينها وبين المشهور والبعيد ؛ لمجانسة حركتها حركة ما قبلها ، والحمل على المشهور أولى ، وأما سئم ورؤوف فلأنّهم كرهوا أن يجعلوا الهمزة فيها بين بين البعيد فتقرب من الألف وعليها كسرة في : سئم ، وضمة في : رؤوف.
قال ناظر الجيش : لما أنهى الكلام على الهمزة المتحركة المتحرك ما قبلها ، وهو القسم الأول من الأقسام الثلاثة التي ذكرناها أول الفصل ؛ شرع في الفصلين الأخيرين ، وقدم الكلام على الهمزة الساكنة الواقعة بعد حركة ، وذكر أن حكمها في التخفيف الإبدال وهو : أن تبدل مدّة تجانس الحركة التي قبلها ؛ إن فتحة فألف ، وإن كسرة فياء ، وإن ضمة فواو. وقال ابن الحاجب : فالساكنة تبدل بحرف حركة ما قبلها (٢) ، والعبارتان متقاربتان ، ويظهر أن عبارة المصنف أخصر وأبين ، ومثال ذلك : رأس ، وبئر (٣) ، وسؤق ، هذا في كلمة ، ومثاله في كلمتين قوله تعالى : (إِلَى الْهُدَى ائْتِنا)(٤) و (الَّذِي اؤْتُمِنَ)(٥) و (يقولون) ـ
__________________
(١) المرجع السابق (٣ / ٤٧).
(٢) شرح الرضي للشافية (٣ / ٣٠).
(٣) انظر : شرح الرضي للشافية (٣ / ٣٢).
(٤) سورة الأنعام : ٧١ وهي قراءة أبي جعفر وورش وأبي عمر. انظر : النشر (١ / ٣٩٠) ، وابن جماعة (١ / ٢٥١).
(٥) سورة البقرة : ٢٨٣ وهي قراءة أبي جعفر ووافقه أبو عمرو وورش وقرأ عاصم بإدغام الباء في التاء :
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
