[خلاف الأخفش والمازني في إبدال الواو]
قال ابن مالك : (خلافا للأخفش في إبدال الواو من المكسورة بعد المضمومة والياء من المضمومة بعد المكسورة ، وللمازني في استصحاب الياء المبدلة منها لكسرة أزالها التّصغير أو التّكسير ، وفي إبدال الياء منها فاء لأفعل).
______________________________________________________
في آخر الفعل أيضا من غير فرق (١).
ولنرجع إلى ذكر الصور الخمس التي تبدل فيها ثانية المتحركتين المصدرتين واوا ، فنقول : هي إذا فتحت بعد مفتوحة أو مضمومة ، مثال الأولى : أوادم في جمع آدم ، أصله أأادم (٢) بهمزتين ، الأولى همزة أفاعل ، والثانية فاء الكلمة ، مثال الثانية : أويدم تصغير آدم ، أصله : أأيدم ، الأولى همزة أفعل والثانية فاء الكلمة (٣) ، وكذا إذا ضمت بعد مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة ، وإلى ذلك أشار بقوله : أو ضمت مطلقا فمثال المضمومة بعد مفتوحة : أوبّ جمع أبّ ، وهو المرعى ، أصله أأبب نقلت حركة عينه لفائه توصّلا للإدغام ، فعاد إلى : أأبّ ، ثم أبدلت الثانية واوا ، فعاد إلى : أوبّ ، ومن ذلك : أؤمّ مضارع أمّ لكن بعض العرب يحقق هذا فيقول :أأم (٤) ؛ لشبه الهمزة بهمزة الاستفهام لمعاقبتها النون ، والياء ، والتاء ، ومثال المضمومة ـ أيضا ـ بعد مكسورة مثال : إصبع من أمّ ، تقول فيه : إوم ، أصله :إأمم ، نقلت حركة العين إلى الفاء فعاد إلى إأمّ ، ثم أبدل فقيل : إوم ، ومثال المضمومة ـ أيضا ـ بعد مضمومة مثال : أبلم من : أمّ ، تقول فيه : أومّ ، أصله :أأمم ، نقلت الحركة فعاد إلى : أؤمّ ، ثم أبدل فقيل : أومّ (٥).
قال ناظر الجيش : لما قدم أن الهمزة الثانية المكسورة من الهمزتين المصدّرتين ـ
__________________
(١) انظر : التذييل (٦ / ١٤٧ ب) ، (١٤٨ أ) ، والمساعد (٤ / ١٠٦) ، وشرح ابن عقيل (٤ / ٢١٧) ، والهمع (٢ / ٢٢٠) ، والأشموني (٤ / ٣٠٠).
(٢) انظر : الهمع (٢ / ٢٢٠) ، والمساعد (٤ / ١٠٧) ، وشرح ابن عقيل (٤ / ٢١٦).
(٣) انظر : المراجع السابقة.
(٤) انظر : شرح الكافية لابن مالك (٤ / ٢٠٩٨) ، وشرح ابن عقيل (٤ / ٢١٧).
(٥) انظر : الهمع (١ / ٣٦٥).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
