.................................................................................................
______________________________________________________
|
٤٢٩٧ ـ يستنبط الرّوح اللّطيف نسيمها |
|
أرجا وتؤكل بالضّمير وتشرب (١) |
فسبحان من الفضل بيده يؤتيه من يشاء. أما لفظ الكتاب فقوله : في غير شذوذ احترز به عن قول من قال في منيّة : منائي ، وفي خطيّة : خطائي. وقوله : سلمت في الواحد احترز به من نحو : مطيّة ؛ فإن لامها واو ولم تسلم في الواحد ، وقوله : ومجعولة ياء في غير ذلك مما لامه حرف علة أو همزة أي في غير ما لامه واو سلمت في الواحد وذلك بأن تكون لامه واوا اعتلت في الواحد ، نحو : مطيّة ، أو ياء سلمت في الواحد نحو : زاوية ، أو اعتلت نحو : هديّة ، ولهذا يقال : مطايا ، وزوايا ، وهدايا (٢). وقوله : أو همزة مثاله : خطيئة كما عرفت. وقوله : وربما عوملت الهمزة الأصلية معاملة العارضة للجمع أشار به إلى ما تقدم نقله عنه من إيجاز التعريف من قولهم : مرايا في جمع : مرآة ، فإن الهمزة في مرآة أصلية ؛ لأنها مشتقة من الرؤية ، ووزنها مفعلة ، والألف بدل من أفعلة : مرأية تحركت الياء وانفتح ما قبلها ألفا وهي اسم آلة للرؤية نحو : مطرقة ومكسحة ، فجمعها : مراء على وزن مفاعل ولكنه منقوص ، وقالوا في جمعه : مرايا ، فعاملوا الهمزة الأصلية معاملة العارضة للجمع في إبدالها ياء بعد ألف الجمع وقوله : ونحو : هديّة [٦ / ١٤٧] وهداوى شاذ ، إنما كان شاذّا ؛ لأن حق ما لامه ياء أن تقلب الهمزة التي بعد ألف الجمع فيه ياء ، وقد قاس الأخفش (٣) عليه ، وضعف مذهبه بأنه لم تنقل بالواو فيما لامه ياء إلا هذه الكلمة ، ولا فيما لامه واو لم تسلم في الواحد إلا مطاوى (٤) ، ـ
__________________
(١) كذا في ديوان أبي تمام وجاء في المخطوط برواية :
يستنبط الروح اللطيف نسيمه
بالتذكير ، والبيت من الكامل وهو مثل كما يقال : فلان يشرب مع الماء ، وكدت آكله شغفا به ؛ لمن يستحل خلقا أو خلقا وظرفا ، والبيت ضمن أبيات قالها أبو تمام في مدح الحسن بن وهب ويذكر غلاما أهداه له أوّلها :
|
لمكاسر الحسن بن وهب أطيب |
|
وأمرّ في حنك الحسود وأعذب |
والمكاسر : جمع مكسر وهو الأصل ، ونسيمها : أي نسيم هذه الضرائب يحرّك الرّوح اللطيف. ديوانه (١ / ١٣٦).
(٢) أصل زوايا : زوائي بإبدال الواو همزة لكونها ثاني ليّنين اكتنفا مدّ مفاعل ثم خفف بالفتح فصار :زواءي ثم قلبت الياء ألفا فصار زواءا ثم قلبت الهمزة ياء لاستثقال وقوع همزة عارضة في جمع بين ألفين وهي من مخرج الألف فكان كتوالي ثلاث ألفات ، أما هدايا ومطايا فالعمل فيهما واحد. انظر الأشموني (٤ / ٢٩١ ، ٢٩٢) ، وتوضيح المقاصد (٦ / ١٩).
(٣) راجع التذييل (٦ / ١٤٦ أ) ، والمساعد (٤ / ١٠١) ، والأشموني (٤ / ٢٩٣) ، وتوضيح المقاصد (٦ / ٢١).
(٤) ينظر : المراجع في الهامش السابق.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
