.................................................................................................
______________________________________________________
اللّام ويتعين جعل آخر الجميع ألفا كهراوة (١). وهراوى (٢) ، وقضية وقضايا ، وزاوية وزوايا الأصل : الهرائي كالرسائل ، والقضائي كالصحائف ، والزوائي كالدواعي ، لكن استثقل هذا الجمع ؛ لكونه منتهى الجموع فخففوه في الصحيح بمنع الصرف ، فإن اعتل آخره كان أثقل فزيد تخفيفا بفتح ما قبل آخره جوازا فيما سمع كمهارى ومدارى ، فإن انضم إلى اعتلال الآخر اعتلال ما قبله كما هو فيما ذكر من ذي الهمزة العارضة في الجمع ؛ تضاعف الثقل فقوي داعي التخفيف ، فالتزم في مطايا (٣) وبابه ما جاز في مدارى وأخواته ، لكن بوجه يكمل التخفيف فالتزم ؛ لأن المفتوح هنا يقع بين ألفين سلمت الهمزة عند فتحها كانت كألف ثالثة ، فوجب التخفيف بإبدالها ياء أو واوا ، فأوثرت الياء لكونها تجانس حركة الهمزة في الأصل يعني الكسر ، وكان للواو في ذلك حق فجاؤوا بها في جمع ما لامه واو ساكنة ؛ ليشاكل الجمع الواحد في سلامة (الواو) (٤) رابعة بعد ألف ، وإن كانتا متغايرتين ؛ فقالوا : هراوى وعلاوى كذلك ، وربّما فعل ذلك بما لم تسلم الواو في واحده نحو : مطاوى وهداوى ، وعاملوا ما لامه همزة مما ذكر معاملة نظيره مما لامه ـ
__________________
(١) الهراوة : العصا الضخمة ، وجمعها هراوي. اللسان «هرا».
(٢) حق هراوة أن يجمع كرسالة فيقال : هرائي كرسائل لكن استثقلت الكسرة ففتحوا الهمزة ، فصار هراءو ، فتحرّكت الواو وانفتح ما قبلها ؛ فقلبت ألفا ، فصار هراءى ، فكرهوا اجتماع ألفين بينهما همزة مفتوحة فكأنه اجتمع ثلاث ألفات ؛ فأبدلوا من الهمزة واوا ، فصار هراوى ، وكذا يفعل في جمع إداوة ، وعلاوة ونحوهما. المساعد (٤ / ٩٩) ، وقال الأشموني (٤ / ٢٩٢): «وأشار بقوله ـ أي : ابن مالك ـ :
|
وفي مثل هراوة جعل |
|
واوا ... |
إلى أن المجموع على مثال : مفاعل إذا كانت لامه واوا لم تعل في الواحد ؛ بل سلمت فيه كواو هراوة ، جعل موضع الهمزة في جمعه واوا فيقال : هراوى والأصل : هرائو ، بقلب ألف هراوة همزة ، ثم هرائي بقلب الواو ياء لتطرفها بعد الكسرة ، ثم خففت بالفتح فصار هراءى ، ثم قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار هراءا ، فكرهوا ألفين بينهما همزة ... فأبدلوا الهمزة واوا طلبا للتشاكل ؛ لأن الواو ظهرت في واحده رابعة بعد ألف فقصد تشاكل الجمع لواحده فصار هراوى بعد خمسة أعمال».
(٣) مما همزته بعد ألف الجمع ، وأصل مطايا مطائو ، ثم قلبت الواو ياء ؛ لتطرفها وانكسار ما قبلها ، فصار : مطائي ، ثم قلبت الكسرة فتحة تخفيفا فصار : مطاءي ثم قلبت الياء ألفا ؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار : مطاءى ثم أبدلت الهمزة ياء لما قدمنا. راجع : الممتع (٢ / ٦٠٣) ، والرضي (٣ / ٦٠) ، والأشموني (٤ / ٢٩١).
(٤) كذا في (ب) ، وفي (ج) «اللام».
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
