.................................................................................................
______________________________________________________
وغاية ، فإنّهم جوّزوا في النسب إليه ثلاثة أوجه ؛ أحدها : أن تبدل الياء همزة. والثاني :إقرار الياء بحالها. والثالث إبدالها واوا ، وهذه المسألة مذكورة في النسب (١).
وأما الثانية : فهي أن الواو المصدّرة المكسورة قد تهمز ، ومثال ذلك : إشاح ، وإسادة ، وإعاء في : وشاح ، ووسادة ، ووعاء ، وقد جعل المصنف هذا الإبدال مطردا على لغة ، ومنهم من ذكر أن المجيز لذلك قياسا هو المازني (٢). وقال ابن عصفور : إن المازني لا يجيز همز الواو المكسورة بقياس بل يتبع في ذلك السماع (٣).
وحاصل الأمر : أنّ النّقل عن المازني مختلف فيه ، وذكر الشيخ أن مذهب الجمهور أن هذا الإبدال مطّرد منقاس. قال سيبويه : وليس هذا مطّرد في المفتوحة يعني قلبها أوّلا همزة ، قال : ولكنّ ناسا كثيرا يجرون الواو إذا كانت مكسورة مجرى (المضمومة) (٤) فيهمزون الواو المكسورة (٥) ، فقال الأستاذ أبو علي : لا يريد سيبويه الاطراد ، بل يريد أن همز الواو المكسورة أكثر من همز المفتوحة (٦) ، وقال ابن عصفور : والصحيح اطّراد ذلك ؛ لأنه قد جاء منه جملة صالحة للقياس عليه ، وقال ابن الضائع : وردت منه ألفاظ كثيرة بالنظر إلى المفتوحة ، قليلة بالنظر إلى المضمومة ، فيقوى عندي الوقوف على ما سمع من ذلك (٧).
وأمّا الثالثة [٦ / ١٤٥] : فهي أن الواو المضمومة منه عارضة قد تبدل همزة ، ولكنّ ذلك في غاية القلّة ولهذا أتى بربّما ، ومثال الضمة العارضة ضمّة الإعراب ، أو ضمّة لالتقاء الساكنين نحو : هذا دلوك ، و (فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ)(٨) ، ومن ذلك قراءة من قرأ شاذّا : (وإن منهم لفريقا يلؤن) (٩) وكذا : (وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ)(١٠) ؛ فإن الضّمّة عارضة ، ومستند من أبدل تشبيه العارضة باللّازمة وهو ـ
__________________
(١) التسهيل (ص ٢٦٤).
(٢) ينظر : المصنف (١ / ٢٢٨ ـ ٢٢٩) حيث قال المازني : «واعلم أن الواو إذا كانت أوّلا وكانت مكسورة فمن العرب من يبدل مكانها الهمزة ويكون ذلك مطردا فيها فيقولون في وسادة : إسادة وفي وعاء : إعاء ، وفي الوفادة : إفادة».
(٣) الممتع (١ / ٣٣٣) ، والرضي (٣ / ٧٨).
(٤) كذا في الكتاب وفي النسختين «الضمة».
(٥) الكتاب (٤ / ٣٣١).
(٦) التذييل (٦ / ١٤٣ أ).
(٧) المرجع السابق.
(٨) سورة المائدة : ١٤٤.
(٩) انظر : الآية ٧٨ من سورة آل عمران في تفسير البحر المحيط (٢ / ٥٠٣) ، والتبيان (١ / ٢٧٤).
(١٠) انظر : الآية ١٥٣ من سورة آل عمران في تفسير البحر المحيط (٣ / ٨٢) ، والتبيان (١ / ٣٠٢).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
