.................................................................................................
______________________________________________________
التي توافقت في معظم اللفظ ، وعند أبي إسحاق أن الصالح للسقوط زائد وهو عند الكوفيين بدل من تضعيف العين ، فأصل كفكف على هذا الرأي كفّف (١) فاستثقل توالي ثلاثة أمثال ، فأبدل من أحدها حرف مماثل للفاء (٢). وقال في إيجاز التعريف :فإن فهم المعنى بسقوط أحدها فهو زائد نحو : كفكفت الشيء بمعنى كففته ، كان في الأصل كفّفت بثلاث فاءات ، الأولى عين ، والثانية زائدة ، والثالثة لام ؛ فاستثقل توالي الأمثال فرد إلى باب سمسم ، بزيادة مثل الفاء بدل مثل العين تخفيفا ، وقد خففوا هذا النوع بإبدال أحد الأمثال يعني ثالثها ياء نحو : تظننت ؛ لأنه من الظنّ ، وكلا التخفيفين مطرد في أصل الكوفيين ، والبصريون فيهما مع السماع ، ويرون أن كفكف وأمثاله بناء مرتجل رباعي كل حروفه أصول (٣) ، وليس من مادة الثلاثي في شيء ، ثم قال : وهذا مكلّف والمختار فيه ما قاله الكوفيون ، وأما تظننت فالمختار فيه الاقتصار على السماع ، فلو كانت الأمثال أربعة تعين إبدال الرابع ياء إن لم يكنها نحو : رددّية وهو مثال خبعثنة من الردّ ، ومن قال : أميّيّ فجمع في النسب أربع ياءات ، قال في هذا المثال رددّدة كذا قال أبو الحسن في تصريفه هذا آخر كلامه (٤). واعلم أن حكم نحو :يلملم في الحكم بأصالة المكررين منه حكم سمسم ، وإن كان مع الأحرف الأربعة غيرها وهو الياء ؛ لأن الياء مقطوع بزيادتها ، وهذا يعلم من التقييد بالأصالة فيما تقدم من قولنا : أن لا يكون مع تلك الأحرف الأربعة أصل آخر ، بقي هاهنا أمران :
أحدهما : أن الشيخ ناقش المصنف في قوله : فإن تماثلت أربعة ، قال : لأن الأربعة لم تتماثل ، وإنما التماثل بين حرفين من الأربعة وحرفين آخرين منها (٥).
والجواب عن هذه المناقشة : [٦ / ١٢٨] أن المصنف كأنه بنى كلامه هذا على كلامه قبل ؛ حيث قال : إن تضمنت كلمة متباينين ومتماثلين فكأنه قال : إن خلف المتباينين اللذين صحبا المتماثلين متماثلان ، وإذا كان كذلك جاز أن يقال : تماثلت أربعة بمعنى أن التماثل شملها ؛ لأنه إذا تماثل حرفان وحرفان صدق التماثل على الأربعة ؛ لأن كلّا منها مماثل لآخر منها ، ولا يلزم أن كلّا منها يماثل الثلاثة الباقية.
الأمر الثاني : قوله : خلافا للكوفيين والزّجّاج إنما أراد به اتفاق الكوفيين والزجاج ـ
__________________
(١) انظر الإنصاف (٢ / ٧٨٨). (٢) شرح الكافية (٤ / ٢٠٣٥ ، ٢٠٣٦).
(٣) الإنصاف (٢ / ٧٩٢).
(٤) ينظر : المنصف (٢ / ٢٦٣) وما بعدها.
(٥) التذييل (٦ / ١٢٤ أ).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
