[الزائد بالتضعيف]
قال ابن مالك : (فصل : إن تضمّنت كلمة متباينين ومتماثلين ولم تثبت زيادة أحد المتباينين فأحد المتماثلين زائد ، إن لم يماثل الفاء ولا العين المفصولة بأصل كحدرد).
______________________________________________________
في لسانهم فعلّل ولا فنعلل ، ومثله تهبّط اسم طائر (١) فإنه إن حكم فيه بأصالة التاء كان وزنه فعلّلا ، ولا نظير له وإن حكم بزيادتها كان وزنه تفعّلا ولا نظير له أيضا.
قال في إيجاز التعريف : فإن قيل : ما تجنبتموه من عدم النظير بتقدير أصالة نوني :كنهبل ، وهندلع لازم بتقدير زيادتهما ؛ فلم أوثر الحكم بالزيادة على الحكم بالأصالة؟ فالجواب : أن باب ذوات الزيادة أوسع مجالا من باب ذوات التجريد فهو أجمل لنادر يستعمل ، وأيضا فإن كنهبلا ، وإن لم يوجد في الرباعي المزيد ما يوافقه في موازنة فنعلل ، فقد وجد ما يوافقه في زنة مستندرة كخنضرف : وهي العجوز التي خضرف جلدها أي : استرخى (٢) ، وشفنترى : اسم رجل من اشفترّ الشيء أي : تفرق (٣) ، وسلحفاء ، وشمنصير (٤) : وهو مكان. فهذه على وزن فنعلل ، وفعنللى ، وفعللّاء ، وفعنليل ، ولا نظير لواحد منهن فلكنهبل ، وهندلع بهن أسوة.
قال ناظر الجيش : لما انقضى الكلام في الزائد الذي هو بعض سألتمونيها في الفصل الذي فرغ منه شرع في ذكر الزائد الذي يكون بتكرير بعض أصول الكلمة في هذا الفصل ، وهذا التكرير هو الذي يعبّر عنه بالتضعيف ، وقد علمت أن الزيادة بغير تضعيف منحصرة في عشرة الأحرف التي تقدم ذكرها ، وأما الزيادة بالتضعيف فتكون في الحروف كلها إلا الألف فإنها لا يمكن تضعيفها لعدم قبولها الحركة ، واعلم أن شأن المكرر في الحكم بزيادته شأن أحرف العلة مثلا ، بمعنى أنه يحكم ـ
__________________
(١) والتّهبّط : بلد ، وقال كراع : التّهبّط طائر ليس في الكلام على مثال تفعّل غيره. اللسان «هبط».
(٢) اللسان «خضرف».
(٣) اللسان «شفتر» ، وانظر : الممتع (١ / ١٥٥).
(٤) اسم جبل. الممتع (١ / ١٥٥).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
