[الجزم بإذا حملا على غيرها وإهمال غيرها حملا عليها]
قال ابن مالك : (قد يجزم بإذا الاستقباليّة حملا على «متى» ، وتهمل «متى» حملا على «إذا» ، وقد تهمل «إن» حملا على «لو» والأصحّ امتناع حمل «لو» على «إن» ، وقد يجزم مسبّب عن صلة الّذي تشبيها بجواب الشّرط).
______________________________________________________
لوجب اختلاف عمليهما .. إلى آخر كلامه فيقال في جوابه : إن هذا الذي ذكره إنما يتصور في معمول يقبل من أنواع الإعراب غير ما التبس به المعمول الآخر كما أن المفعول يقبل النصب مع أن الفاعل مرفوع ، وما نحن فيه لا يمكن فيه ذلك ، وبيانه أن الفعل إنما له من الإعراب الذي تحدثه العوامل اللفظية نوعان وهما : النصب والجزم ولا شك أن النصب متعذر لأن العامل الذي عمل في الشرط إنما عمل جزما فثبت أنه عامل جزم ، وإذا ثبت له ذلك امتنع فيه أن ينصب فعل الجواب ، وإذا امتنع النصب تعين الجزم ، إذ ليس للعامل اللفظي الداخل على الفعل غيرهما ، ثم من المعلوم أن العامل هو ما يتقوم به المعنى المقتضي ، ولا شك أن الشرط وجوابه إنما يتقومان بالأداة فوجب نسبة العمل فيها إليها.
فإن قال الإمام بدر الدين : الشرط يتقوّم بالأداة والجواب يتقوّم بالأداة وبالشرط معا فيجب على هذا أن تكون الأداة والشرط هما العاملان في الجواب!!
أجيب بأنك أنت [قد] أبطلت أن يكون الجزم بالأداة والشرط معا ، ولا شك أنه إبطال صحيح ، وإذا كان كذلك تعين أن الأداة هي العاملة فيهما ، ولا شك أن كون الأداة هي الجازمة للشرط والجواب هو الذي تركن إليه النفس ، ولم ينتهض الأمر الذي استدل به على بطلانه فتعيّن الاستمساك به.
قال ناظر الجيش : قال الإمام بدر الدين (١) : «إذا في الكلام على ضربين : ظرف زمان مستقبل وحرف مفاجأة ، فالتي هي حرف مفاجأة مختصة بالجمل الاسمية ولا عمل لها ، والاستقبالية مختصة بالجمل الفعلية وتأتي على وجهين :
أحدهما : أن تكون خالية من معنى الشرط نحو : (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى (١) [٥ / ١٥٨] وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى)(٢).
__________________
(١) انظر شرح التسهيل لبدر الدين (٤ / ٨١).
(٢) سورة الليل : ١ ، ٢.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٩ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1893_sharh-altasheel-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
