.................................................................................................
______________________________________________________
مطفل ومرضع ، وغزالة مغزل (١) ومشدن (٢) ، ومقتضى ما قاله المصنف أن هاتين الصيغتين يجمعان جمع تكسير ؛ لأنه استثناها مما ذكر أنه يستغنى فيه غالبا بالتصحيح عن التكسير ، وقد رأيت قوله ابن الحاجب : وجاء عواوير ، إلى أن قال : ومطافل (٣) وهذل يدل على أن مفعلا وإن كان لمؤنث لا يكسّر إلّا سماعا (٤) وقد قال الشيخ في شرح قول المصنف إلا مفعّلا ومفعلا يخص المؤنث : تتبعت هذا الشكل مما هو ميم ، وفاء ، وعين ، ولام في الأوزان التي تختص بالمؤنث فوجدته على وزن مفعّل ، وعلى وزن مفعل ، وعلى وزن مفعل ، وعلى وزن مفعل ، وعلى وزن مفعل ، فمفعّل نحو : امرأة مكعّب ، وأمرأة معجّر ، وامرأة مثيّب ، ومثال مفعل امرأة مطفل ، ومرضع ، وغزالة مغزل ومشدن ، ومثال مفعل امرأة ملدّ أي ملازمة للخصومة ، وناقة منعث أي سريعة ، وملوخ أي ضامرة ، ومثال مفعل : خادم متبع :معها ولدها يتبعها ، ونخلة موقر (٥) ، ومثال مفعل : أرى مجهل قال فهذه تجمع جمع التكسير ؛ ولا يغني عنه جمع التصحيح وهو مما أوله ميم ، ويخص المؤنث ؛ وإنما كان كذلك لأنه لا يصحح فيجمع بالألف والتاء من صفات المؤنث إلّا ما كان تأنيثه بالتاء ، نحو : مكرمة وضاربة ، ولذلك كان خودات وثّيبات شاذّا ، ومفعل وأخواه ليس مما أنث بالتاء ؛ فلا يجمع جمع صحة بالألف والتاء (٦). انتهى. وقد ذكر خمس صيغ فزاد على ما ذكره المصنف ثلاثا ؛ والتعليل الذي ذكره الشيخ لمنع تصحيح هذه الصيغ ـ وهو عدم تأنيثها بالتاء ـ تعليل مناسب ؛ لأن جمع التصحيح إذا كان ممتنعا تعين الجمع الآخر وهو جمع التكسير ، ولكن يشكل على ذلك حكمهم بشذوذ : مطافل جمع مطفل ، ومطفل مفعل ويختص بالمؤنث ؛ لأن مقتضى امتناع الكلمة من جمع التصحيح أن يكون جمع التكسير فيها سائغا مقبولا ؛ إلّا أن يقال : إن من الكلمات ما لا يسوغ جمعه جمع تصحيح ولا جمع تكسير ؛ ـ
__________________
(١) أي ذات غزال. اللسان (غزل).
(٢) التذييل (٦ / ٤) (أ).
(٣) في جمع : مطفل.
(٤) قال سيبويه (٣ / ٦٤٠): (وأما «مفعل» الذي للمؤنث ، ولا تدخله الهاء ؛ فإنه يكسّر ، وذلك مطفل ، ومطافل ، ومشدن ، ومشادن. وقد قالوا على غير القياس : مشادين ومطافيل).
(٥) أي : كثر ورقها. اللسان (وقر).
(٦) التذييل (٦ / ٤) (أ) و (ب).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٩ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1893_sharh-altasheel-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
