[ما يرد في التكسير وإغناء التصحيح عن التكسير]
قال ابن مالك : وما حذف في الإفراد من الأصول ردّ في التّكسير ما لم على ثلاثة فيكسّر على لفظه ، ويغني غالبا التّصحيح عن تكسير الخماسي الأصول ، وموازن «مفعول» ، والمشدّد العين من الصّفات غير ثلاثي ، والمزيد أوّله ميم مضمومة إلّا مفعّلا ومفعلا يخصّ المؤنّث. واستغني بمذكّر التّصحيح في بعض الثلاثيّ صفة لمذكّر عاقل ، وبمؤنّثه فيما لم يكسّر من اسم ما لم يعقل مذكّرا ، وقد يفعل ذلك (به ثابتا) تكسيره ، ويكثر في صفاته مطلقا وليس مطّردا في اسمه الخماسي فصاعدا ما لم يكن مصدرا ذا همزة وصل ، خلافا للفرّاء).
______________________________________________________
وكان ضعيفا فمن أجل ضعفه عدل عنه إلى قرؤ وإن كان للكثرة (١) ، وإذا كان الأمر كذلك لا يحس أن يمثل به لما قال المصنف ؛ لأن الإتيان في الآية الشريفة بقروء بدل أقراء ليس مقتضيه الاستغناء بما هو للكثرة عما هو للقلة ؛ إنما المقتضى له أمر آخر.
قال ناظر الجيش : اشتمل هذا الكلام على مسائل :
الأولى :
أن ما كان من الأسماء في الإفراد ناقصا عن ثلاثة أصول ؛ بأن يكون قد حذف منه أحد أصوله ؛ فإنه يرد إليه حال تكسيره ما كان قد حذف منه ، أما إذا كان الباقي بعد الحذف ثلاثة أحرف ؛ فإنه يكسّر على لفظه دون ردّ للمحذوف ، فمثال ما يرد قولك : وعد في جمع عدة ، وأستاه في جمع سه ، وأيد في جمع يد ، ومثال ما لا يرد قولك : باز ، وأبواز ، فأصله البازي فحذفت منه اللام ، وقال ابن عصفور : والاسم المكسّر إن كان منقوصا ولم يكن مؤنثا بالتاء ردّ إليه المحذوف ، ثم جمع على قياس نظيره ، فيقال في [٦ / ٧٩] أخ : إخاء ؛ لأنه بزنة قفا فتجمعه جمعه ، وتقول في يد : أيد لأنه بزنة طيئ ، فتجمعه جمعه ؛ وإن كان مؤنثا بالتاء ، فبابه أن يجمع للقليل بالألف والتاء ، وللكثير بالواو والنون ، فيقول : سنوات وسنون ، وتكسيره شاذ يحفظ ولا يقاس عليه ، والذي كسر منه أمة وبرة ولفة وشفة وشاة ، فقالوا في ـ
__________________
(١) شرح الكافية (٤ / ١٦٦٤).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٩ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1893_sharh-altasheel-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
