.................................................................................................
______________________________________________________
وإنما كان لأنهم حذفوا تاء التأنيث للنسب ، فلو أبقوا الياء على حالها لجاء الاستثقال من : سقايي مع الاستغناء عن ذلك بردها إلى ما هو الأصل من قلبها همزة ؛ لذهاب المانع وهو تاء التأنيث ولما قلبت همزة جاز أن تجعل الهمزة واوا كما فعل ذلك في نحو : كسائيّ حيث قالوا فيه كساويّ ، وعلم من ذكر الياء ، تخصيص هذا الحكم بها وأن الواو الواقعة بعد [٦ / ٦٩] ألف زائدة لا تغير ، فيقال في نحو : شقاوه : شقاويّ ؛ لأن الواو لا تستثقل مع الياءين ، كاستثقال الياء معهما ، ودليل ذلك أنهم يقولون : ذوّىّ ولوّيّ ولا يقولون : طيّيّ. المسألة الثانية : أن النسب إلى نحو : غاية فيه ثلاثة أوجه ، قال في شرح الكافية : ويجوز في غاية ونحوه مما الياء فيه ثالثة سلامة الياء ، (وإبدالها) همزة ، وإبدال الهمزة واوا ، فيقال : غاييّ بياء سالمة ، وغائيّ بالهمزة وغاويّ بالواو (١). انتهى.
واقتصار المصنف على نحو : غاية قد يوهم أن ذلك مخصوص بما فيه تاء التأنيث وليس كذلك ، فلا فرق بين ما هو مختتم بتاء التأنيث وما ليس فيه تاء ، فراي ، في النسب إليه كراية ؛ لأن التاء لا بد من حذفها للنسب ، وإذا كان كذلك استوى ما فيه تاء ، وما ليست التاء فيه ، وإنما اغتفر بقاء التاء في مثل ذلك لسكون ما قبلها.
كما اغتفر ذلك في : ظبييّ ، وأما : زائيّ بالهمز فإنما جاز تشبيها له بسقائيّ ، لأن الياء فيه واقعة بعد ألف فشبهت لوقوعها بعد ألف أصلية بما وقعت فيه بعد ألف زائدة ، وأما : زاويّ بالواو فوجهه أنه لما اجتمعت الياءات بعد ألف كانت أثقل من طيئيّ ؛ لأن الساكن في : طيئيّ صحيح فلما استثقل حمل على ما يستثقل في مثله والياء إذا استثقلت قبل ياء النسب قلبت واوا فمن ثم قالوا : ذاويّ ، وقال المصنف : أجودها الهمزة (٢) أي أجود الأوجه الثلاثة ، قال الشيخ : هذا الزيادة ثبتت في نسخة البهاء الرقي (٣) وإنما كان الأجود ذلك ؛ لأن فيه سلامة من استثقال ـ
__________________
(٥ / ١٥٦) ، والتكملة ٥٩ ، والمقرب (٢ / ٦٤) ، والهمع (٢ / ١٩٦).
(١) شرح الكافية (٤ / ١٩٥٢). وانظر : الكتاب (٣ / ٣٥٠ ـ ٣٥١) ، والتكملة (٥٧) ، والخصائص (٣ / ١٩) ، وابن يعيش (٥ / ١٥٧) ، والمقرب (٢ / ٦٠) ، والهمع (٢ / ١٩٦).
(٢) واختار ابن يعيش في شرحه للمفصل (٥ / ١٥٧) بقاء الياء ، قال في حديثه عن النسب إلى راية وآية : (فلك في النسب إليه ثلاثة أوجه أقيسها ترك الياء).
(٣) بهاء الدين بن الرقي ، آخر أصحاب ابن مالك ، توفي سنة ثمانين وستمائة.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٩ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1893_sharh-altasheel-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
