.................................................................................................
______________________________________________________
على هذا الفصل فلنذكر أمورا تضمنها شرح الشيخ ـ رحمهالله تعالى ـ منها أنه عند ذكر ، نحو : عدة وسه ، وهو ما كان صحيح اللام ، وكانت فاؤه أو عينه محذوفة ، والحكم بأن المحذوف منه لا يرد ، قال : هذا مفهوم كلام المصنف ، وأطلق ويحتاج إلى تقييد ، وذلك أن المحذوف العين إن كان غير مضعف فالحكم ، كما ذكر نحو : سه ، وإن كان مضعفا ، نحو : رب المخففة من ربّ ، بحذف الباء الأولى الساكنة ، فإنك إذا سمّيت بها ونسبت رددت المحذوف ، لا نعلم في ذلك خلافا ، وقد نص عليه سيبويه (١) ، قال الشيخ : فهذه مسألة (خرجت عصا) قعّده المصنف من أن المحذوف العين لا يجبر بردها إلّا إذا كان معتل اللام ، وهذا يجبر برد اللام مع أنها صحيحة. (٢) انتهى كلامه. وقد ذكر المصنف هذه المسألة في شرح الكافية بعد أن تكلم على النسب إلى : شية وحر ، وأن سيبويه لا يرد عين المجبور إلى السكون إن كان أصله السكون بل يفتح ، وأنّ الأخفش يرد عين الكلمة إلى أصلها من السكون ، فيقول فيهما : وشييّ وحرحيّ ، فقال : فلو كان ما أصله السكون مضاعفا رد إليه باتفاق ، كراهية لفك المضاعف ، فيقال في النسب إلى رب مسمّى به على قصد الجبر : ربّي ، ولا يقال رببيّ. نص على ذلك سيبويه ـ رحمهالله تعالى (٣) ـ فالمصنف لم يجهل الحكم في هذه المسألة ، وأما قول الشيخ : أنه أطلق وإنه كان يحتاج إلى تقييد. فلقائل أن يقول : إذا ثبت أن الأمر كذلك ، فستكون هذه المسألة برأسها تذكر على حدتها لا دخول لها هنا ؛ لأن كلامه في هذا الفصل مختص بكلمة ثلاثية لم تستعمل إلا محذوفة الفاء ، أو العين ، أو اللام كشية ومر وعدة وأب وأخ ، وربّ المضعفة مستعملة بالتمام ، بل هي أكثر استعمالا من المخففة وهي فرع المضعفة ، وإذا كان كذلك فقد يقال : إن وجوب الردّ في مثلها قد يكون لخوف إلباس ، وهو توهم النسبة إلى غير ما المثقلة أصله ، وقد يكون لأمر آخر.
ومنها : أنك إذا نسبت إلى : شاة قلت على مذهب سيبويه : شاهيّ (٤) وذلك أن الأصل في شاة شوهة بسكون الواو كصحفة (٥) ، فلما حذفت الهاء باشرت تاء ـ
__________________
(١) قال سيبويه (٣ / ٣٥٩): (وإذا أضفت إلى (رب) فيمن خفف ـ فرددت قلت : ربّي) وانظر :التذييل (٥ / ٢٥٨) (أ).
(٢) التذييل (٥ / ٢٥٨) (أ).
(٣) شرح الكافية (٤ / ١٩٥٨).
(٤) الكتاب (٣ / ٣٦٨).
(٥) ينظر : المرجع السابق ، والممتع (٢ / ٦٢٦) ، والمساعد (٣ / ٣٧١).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٩ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1893_sharh-altasheel-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
