.................................................................................................
______________________________________________________
ألزم منه في يزر ألا ترى أن الأصل في يعد : بوعد ، والأصل في يزر : يزءر ولا يكون الأصلي في النقل كالعار : انتهى. وعلى الناظر أن يتأمل ما ذكره ، وقول المصنف : وقد يفعل ذلك بنحو : تغلبيّ ، قال في شرح الكافية : والجيد في النسب إلى تغلب ونحوه من الرباعي الساكن المكسور الثالث بقاء الكسرة (١) ، والفتح عند أبي العباس مطرد وعند سيبويه مقصور على السماع (٢) ، ومن المقول بالفتح والكسر (تغلبي) ويحصبي (٣) ويثربي. وأما ما لم يسكن ثانية ، نحو : علبط (٤) فلا بد من كسر ثالثه في النسب ، فيقال علبطىّ (٥). انتهى وإلى وجوب بقاء الكسر في النسب إلى علبط أشار المصنف بقوله هنا ولا يغير نحو : جندل (٦) ، يعني أنه يقال فيه : جندليّ ، ومثل : جندل وعلبط وعجلط وعكلط (٧) ولك أن تقول مقتضى وجوب الفتح في نحو : نمري ؛ لكون ما قبل المكسور فيه محركا واختار بقاء الكسر في : تغلبي ونحوه ؛ لسكون ما قبل المكسور ، وأن يختار الفتح في نحو : (علبطي) لحركة ما قبل المكسور ، فالعجب من وجوب بقاء الكسر فيه ، وامتناع الفتح ، ولكنهم علّلوا بقاء الكسر في مثل ذلك ، بأن الحرف الأول والثاني إذا تحركا بغير الكسر قاوما ما بعدهما بين الحرفين المكسورين. انتهى.
ولا يخفى ضعف هذا التعليل. ولكون الفتح في نحو : (تغلب) مطردا عند أبي العباس مقصورا على السماع عند سيبويه (٨) أشار المصنف بعد ذكره أن الفتح يكون في نحو : تغلب إلى ذلك ، فقال : وفي القياس عليه خلاف (٩) ، وقوله والمنسوب إلى إرمينية : أرمني قال الشيخ : إرمينية هي بكسر الهمزة ، وسكون الراء ، ـ
__________________
(١) بقاء الكسرة في ذلك هو اختيار الخليل وسيبويه والفتح شاذ لا يقاس عليه عندهما. وهو قياس عند المبرد وابن السراج ومن وافقهما كالرصاني والفارسي والصيمري وجماعة ، وذهب أبو موسى الجزولي إلى توسط بين القولين وهو أن المختار أن لا يفتح. راجع تفصيل ذلك في : الكتاب (٣ / ٣٤٢ ـ ٣٤٥) وابن يعيش (٥ / ١٤٦) ، والرضي (٢ / ١٩) ، والأشموني (٤ / ١٨٢).
(٢) الكتاب (٣ / ٣٤٢).
(٣) (يحصبي : حي من اليمين) اللسان (حصب).
(٤) (العلبط : الغليظ من اللبن وغيره) اللسان (علبط).
(٥) شرح الشافية الكافية (٤ / ١٩٤٧) وما بعدها.
(٦) انظر : الكتاب (٣ / ٣٤٣).
(٧) (العجلط والعكلط) اللبن الخاثر الثخين. انظر اللسان (عجلط).
(٨) ينظر : الكتاب (٣ / ٣٤٢ ـ ٣٤٤) ، وابن يعيش (٥ / ١٤٦).
(٩) انظر الخلاف في هامش (١) من نفس الصفحة.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٩ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1893_sharh-altasheel-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
