.................................................................................................
______________________________________________________
الإضافة إلى تحيّة ، فقال : تحويّ (١) وكذا كل شيء آخره هكذا ، يعني إن كان ما آخره ياء مشددة يفعل به هكذا. وبعد أن ذكر الشيخ المسألة المذكورة ، قال : وقيل هذا ليس على إطلاقه ؛ لأنك لو صغرت كساء ثم نسبت إليه لم تقل إلا :كسيّي ، بياءين مشددتين ، ولا يجوز غيره وعلة ذلك أن تصغير كساء كسيّي بثلاث ياءات ياء التصغير والياء المنقلبة عن الألف الزائدة والياء المنقلبة عن لام الكلمة ، فتحذف الياء المنقلبة عن الألف ، وتدغم ياء التصغير في الياء التي انقلبت عن اللام ، فيقال : كسيّ كأخي ثم تدخل ياء النسب تقول : كسيّيّ ، ولا يجوز أن تحذف إحدى الياءين الباقيتين ؛ لأن ياء التصغير لا يجوز حذفها ؛ لأنها لمعنى والمعنى باق ، وحذف الياء الأخيرة لا يجوز ؛ لأنك توالي بين إعلالين ؛ لأنك كنت قد حذفت الياء التي كانت منقلبة عن ألف كساء ، هذا مع أنك تحرك ياء التصغير ، وذلك لا يجوز فلهذا التزم فيه التثقيل ، وما كان بمثل الكساء مصغرا ، ثم نسب إليه فإنه لا يحذف أصلا (٢) ، وربما تدخل هذه المسألة تحت كلام سيبويه ؛ لأنه قال : يفعل هذا فيما آخره هكذا ، ولا يجوز مثله إلا أن يكون غير مؤدّ إلى حذف حرف المعنى أو إلى موالاة الإعلال وربما تشكل هذه المسألة على بعض النحويين فيجيز :كسويّ (٣) انتهى ما نقله الشيخ عمن لم يعيّنه.
وأقول : إن الذي ذكره هذا القائل من أنه يلزم أن يقال في النسب إلى : كسيّ المصغر : كسيّيّ ـ بياءات أربع ، من أجل أنك إن حذفت ياءا لتصغير لم يجز ؛ لأنها لمعنى والمعنى باق ، وإن حذفت ياء الثانية لم يجز ؛ لتوالي إعلالين ـ مدفوع بقول العرب في النسب إلى قصي : قصويّ وإلى جهينة : جهني بحذف الياء ، فإن قال : إن قصيّا وجهينة ليسا بمصغرين ، وإنما نطقوا بهاتين الكلمتين ابتداء فأتوا بهما على زنه : فعيل وفعيلة دون قصد تصغير.
قيل له : فكيف تعمل في : أميّة فقد ذكر الأئمة أنها تصغير : أمة ، والأصل :أميوة ولكنها أعلت الإعلال المعروف لمثلها ، وقد أجمع النحاة على أن يقال في النسب إليها : أموي بحذف الياء الأولى التي للتصغير وقلب الياء الثانية واوا (٤). ـ
__________________
(١) الكتاب (٣ / ٣٤٦).
(٢) ينظر : المساعد (٣ / ٣٦١ ـ ٣٦٢).
(٣) التذييل (٥ / ٢٥٣) (أ) ، (ب).
(٤) قال في المصباح (٢٥): (الأمة : محذوفة اللام ، وهي واو والأصل : أموة ولهذا تردّ في التصغير ،
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٩ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1893_sharh-altasheel-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
