[النسب لما آخره ألفه أو ياء]
قال ابن مالك : (ويقلب واوا ما تليه ياء النّسب ، من ألف ثالثة ، أو رابعة لغير تأنيث ، أو همزة أبدلت من ألف التّأنيث ، وفي [٦ / ٦٠] همزة غيرها تلي ألفا وجهان : أجودهما في الأصليّة التّصحيح ، وربّما حذفت الألف الرّابعة كائنة لغير التّأنيث ، وقلبت كائنة له فيما يسّكن ثانيه ، وقد تزاد ألف قبل بدلها وبدل الرّابعة الّتي للإلحاق ، ولا تقلب ألف (معلّى) ونحوه من المضاعف العين خلافا ليونس. والنّسب إلى : شجّ وحيّ وعليّ تحيّة ونحو هنّ كالنّسب إلى فتى ، ويفتح ويصحّح ثاني ، نحو : حيّ ، وشذّ ، نحو : حيّيّ ، وأهيّيّ ، وقد يعامل ، نحو : قاض ومرميّ معاملة شج ، وعليّ).
______________________________________________________
نقول في قاض : قاضويّ ، لأن ياءه رابعة ، فعلى هذا يجوز أنه يقال : عرقويّ (١) ، ولكن الحذف واجب كما أفهمه كلام المصنف ، قال الشيخ : واحترز ـ يعني المصنف ـ بقوله ـ مضموما ثالثا ، من أن يكون مضموما أوّل كالنسبة إلى (فو) من قولك : فو زيد ، مسمى به ، أو ثانيا كرموة ، إذا بنيت من الرمي ، مثل : سمرة وبنيتها على تاء التأنيث ، فإن الواو فيها لا تحذف في النسب (٢) انتهى.
وأما قول المصنف : أو حرف لين مع نون تسقط للإضافة ، فأراد به علامة التثنية ، ولا شك أن علامتها حرف لين مع نون تسقط للإضافة ، فإذا نسبت : زيدان ، مسمى به وكان إعرابه بعد التسمية به إعراب المثنى ، قيل : زيديّ بحذف اللين والنون ، وكذا : اثنان إذا سمي به ونسب إليه ، قيل : اثنيّ ، واستفيد من قوله : مع نون تسقط للإضافة ، أن النون لو لم تسقط للإضافة ، ـ وذلك بأن جعل الإعراب في النون ـ أن لا حذف حينئذ ، بل يقال : زيداني ، كما يقال : سلماني في النسب إلى سلمان ، ولو قرن المصنف ذكر هذه المسألة بذكر مسألة علامة الجمع ؛ لكان أحسن ترتيبا ، على أن قوله :أو حرف لين مع نون تسقط ؛ للإضافة يشمل جمع التصحيح لمذكر ، نحو : مسلمون.
قال ناظر الجيش : تقدم أن التغييرات اللاحقة لبعض الأسماء المنسوبة خمسة ، من ـ
__________________
(١) قال الرضي (٢ / ٤٦): (وبعض العرب ، يقول : عرقويّ بفتح القاف كقاضوي).
(٢) التذييل (٥ / ٢٥١) (ب).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٩ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1893_sharh-altasheel-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
