.................................................................................................
______________________________________________________
المذهب الثاني : كالأول إلا أنه يحذف الضمير للطول ، فتقول : الذي ضربت والذي ضربني زيد ، والضارب أنا والضاربي زيد ، وأل لزيد ، وحذف الضمير من اسم الفاعل حملا على الفعل ، والجملتان عندهم كجملة واحدة.
المذهب الثالث : أن تدخل الذي أو أل على الجملة الأولى ، وتترك الثانية على حالها فتقول : الذي ضربت وضربني زيد ، والضارب أنا وضربني زيد.
واتفقت هذه المذاهب الثلاثة على حذف الخبر من إحدى الجملتين ، وتوفية الأخرى حقّها من المبتدأ والخبر.
المذهب الرابع : مذهب المازني ، وهو أن تدخل الموصول على الأول والثاني وتأتي بكل جملة على انفرادها ، وتوفّى حقّها من الخبر والضمير ، وكل جملة منهما قائمة بنفسها فتقول : الذي ضربته زيد ، والذي ضربني زيد ، والضاربه أنا زيد والضاربي زيد ، وردّ ابن السراج هذا ، قال (١) : لأنه قبل الإخبار جملتان كواحدة بدليل : ضربني وضربته زيد». انتهى.
ولم أتحقق قوله (٢) : «واتفقت هذه المذاهب الثلاثة على حذف الخبر من إحدى الجملتين» ؛ لأنه ليس في قولنا : الذي ضربت وضربني زيد ، والضارب أنا وضربني زيد إلا مبتدأ واحد ، وقد ذكر خبره وهو زيد ، فلا شك أن «زيدا» خبر عن الموصولين المبتدأين المعطوف أحدهما على الآخر وكذا في قولنا : الضارب أنا والضاربي زيد ، «زيد» خبر عن المبتدأين المعطوف أحدهما على الآخر ، كما تقول : الذي أكل والذي شرب زيد ، والآكل والشارب زيد ، ثم إن قولنا : الضارب أنا من هذا التركيب المذكور ليس جملة ، وكذا الضاربي زيد أيضا ، فكيف يقول : على حذف الخبر من إحدى الجملتين؟
ومنها (٣) :
«إذا أخبرت عن التاء من : ضربت وضربني زيد ـ قلت على مذهب الأخفش :الضارب والضاربه زيد أنا ، وعلى مذهب المازني : الضارب أنا والضاربي زيد ، ـ
__________________
(١) انظر أصول النحو (٢ / ٣١٥) تحقيق د / عبد الحسين الفتلي.
(٢) أي قول الشيخ أبي حيان.
(٣) انظر التذييل (خ) ج ٥ ورقة ٢٢٧.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٩ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1893_sharh-altasheel-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
