.................................................................................................
______________________________________________________
عنهما ، وأما المعطوف بالحرف (١) فيخبر عنه ، فإذا قيل : أخبر عن زيد من قولك :قام زيد وعمرو قلت : الذي قام هو وعمرو زيد ، ويقبح : الذي قام وعمرو زيد ؛ لأن الضمير المرفوع لا يعطف عليه إلا بعد توكيده في الأكثر ، فإن أخبرت عن عمرو في هذه المسألة قلت : الذي قام زيد وهو عمرو ، ومن الناس من قال : لا بد إذا أخبرت عنه من أن تجعله فاعلا فتقدمه وتجعل المعطوف عليه معطوفا فتقول : الذي قام هو وزيد عمرو ، لأن الواو لا تقتضي الترتيب ، فتطلب أخصر اللفظين وأقربهما وأليقهما بفصيح كلام العرب ومنزعه ، وإن هذا حسن ؛ فعلى هذا إذا عطف بثم أو بالفاء أو ببل أو بلا أو بحتى أو بلكن ، تركت كل اسم في موضعه لما يؤدي من انقلاب المعنى ، فتقول في مثل : قام زيد فعمرو إذا أخبرت عن عمرو : الذي قام زيد فهو عمرو. وكذا البواقي ، فلو قصدت الإخبار عن عمرو من قولك : قام زيد أو عمرو ، جرى فيه الخلاف الذي في الواو ، وأما المعطوف بأم فلا يخبر عن المعطوف ولا عن المعطوف عليه ؛ لأن أم لا يعطف بها إلا بعد همزة الاستفهام ، وقد تقدّم أن كل اسم في جملة غير خبرية لا يخبر عنه.
الثامن : أن لا يكون الاسم ضميرا أضمر على أن يفسره ما بعده ، كضمير الشأن والضمير الذي في «نعم» ؛ لأنه وضع على أن يبين ويفسر بعد ذلك ، وأنت إذا أخبرت عنه أخّرته وجعلت [٥ / ٢٢٢] مكانه ضميرا يعود إلى الذي ، فالذي يعود على الذي تفسيره الذي وهو قبله ، فيكون ذلك نقضا لما وضع.
التاسع : أن لا يكون ضميرا رابطا ؛ لأنك إن أخبرت عنه جعلت مكانه ضميرا يعود إلى الذي فيبقى الذي سيق من أجله غير مرتبط ، وإن بقيته على حاله أولا بقي الموصول بلا ضمير يعود إليه من صلته ، ومثال ذلك : إذا قيل لك : أخبر عن الضمير المنصوب من : زيد ضربته ؛ فلا يخبر عنه لما تقدم.
العاشر : أن لا يكون الاسم مضافا إلى ضمير رابط ، نحو : زيد أبوه منطلق ، فالأب لا يخبر عنه ؛ لأنه يلزم أن تجعل مكانه ضميرا ؛ فإن بقيت الضمير الأول لزم إضافة الضمير العائد إلى الضمير الرابط والضمير لا يضاف ، وإن لم تبقه بقي المبتدأ بلا ضمير يعود إليه من خبره. ـ
__________________
(١) يقصد بذلك عطف النسق.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٩ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1893_sharh-altasheel-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
