.................................................................................................
______________________________________________________
هي ظرفية وعلى هذا لا يحتاج إلى قول الشيخ إنها ـ أعني ما التوقيتية ـ لما جرت مجرى الشرط في المعنى جرت مجراه في الجواب فدخلت «الفاء» لما كان الجواب فعل أمر.
وبعد فتفسير صاحب «البسيط» لكلمة «كلّما» حيث قال : «ما مصدرية بمنزلة : ما تدوم لي أدوم لك ومقصود بها الحين أي : أزمان إتيانك أكرمك ثم أدخلت «كلا» على المصدر بتأويل الزمان فاكتسب منها الزمان فانتصب على ذلك» أبين وأوضح من تفسير الشيخ ، لأنه جعل المصدر المؤول قائما مقام الزمان المحذوف ، ثم حكم بأن «كلا» صار مدلولها زمانا لإضافتها إلى ما قام مقام الزمان ، ولم يدّع عموما في «ما» فعلمنا أن العموم إنما استفيد من الكلمة الموضوعة [له] وهي «كلّ».
ومنها : مسألتان ذكرهما الشيخ (١) :
الأولى :
إذا كان قبل فعل الشرط وبعده فعل ليس جوابا فإن حملت على الأول رفعت مثاله : تؤجر أمرت بمعروف وتثاب ، أو على الثاني جاز الرفع والجزم مثاله : تؤجر إن أمرت بالمعروف وتنهى عن المنكر ، فالجزم في «وتنهى» بالعطف على محل «أمرت» والرفع على الاستئناف.
الثانية :
إذا أتيت بأفعال بعد فعل الشرط من معناه فإن عطفتها بـ «الواو» نحو : إن تحسن وتكرم أباك وتصل رحمك وتأمر بمعروف وتنه عن منكر فالله يثيبك ، فالجواب مستحق بالمجموع إن لم تعطفها فإبدال بداء (٢) ليس فيه إبطال ، فالظاهر أن الجواب مستحقّ بجميعها إن وقعت ، وبواحد منها إن وقع ، وإن كانت ليست من معنى فعل الشرط لزم أن ترتفع ، فيرفع الأول على الحال وتعطف البواقي عليه (٣).
__________________
(١) انظر التذييل (٦ / ٩٣٠).
(٢) لعله يقصد أنها إذا لم تعطف أعربت بدل بداء ـ أي بدل إضراب ـ ليس فيه إبطال للمتقدم.
(٣) مثال ذلك : إن تذاكر وتصلي الفرائض وتأكل وتنام وتستيقظ فأنت معتدل ، فيرفع الأول على الحال وتعطف الأفعال الباقية بعده عليه.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٩ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1893_sharh-altasheel-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
