.................................................................................................
______________________________________________________
والذي لاختصار الحكاية : كقولهم : «أمّن» و «أيّه» و «أفّف» (١) و «سوّف» ، و «سبّح» و «حمّد» و «هلّل» إذا قال : آمين ، ويا أيّها ، وأفّ ، وسوف ، وسبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، ومعنى اختصار الحكاية : أن الأصل : قال : آمين ، وقال : يا أيّها ، فأغنى عن ذلك صوغ «فعّل».
ولموافقة «تفعّل» : كقولهم : «ولّى» عنه و «تولّى» إذا أعرض عنه ، و «بيّن المشي» بمعنى «تبيّن» (٢) ، و «فكّر» في الأمر و «تفكّر» (٣) و «يمّم» الشّيء ، و «تيمّمه» أي قصده (٤).
والمغني عن «تفعّل» : كقولهم : «أوّنت» الحبلى إذا صار بطنها كـ «الأونين» (٥) و «عجّزت» المرأة إذا صارت عجوزا ، ومنه قولهم : «من دخل ظفار حمّر» (٦) أي : صار كالحميريّين في كلامه بلغتهم.
وأما «فعّل» الموافق «فعل» : فك «قدّر» الله ، وقدر ، و «بشّر» و «بشر» ، و «عاض» و «عوّض» (٧) ، و «ماز» و «ميّز» (٨) و «زال» و «زيّل».
والمغني عن «فعل» : كـ «جرّب» الشّيء ، و «عرّد» في القتال إذا تركه جبنا (٩) ، ـ
__________________
(١) قال سيبويه (٤ / ٥٨): «وأفّفت به أي قلت له : أفّ».
(٢) انظر اللسان (بين) وأساس البلاغة (١ / ٧٤) (بين).
(٣) في اللسان (فكر): «وقد فكر في الشيء وأفكر فيه وتفكّر بمعنى» وانظر الهمع (٢ / ١٦١).
(٤) انظر اللسان (أمم) وانظر الهمع (٢ / ١٦١).
(٥) أوّن الرّجل وتأوّن : أكل وشرب حتّى صارت خاصرتاه كالأونين ، وأوّنت الأتان : أقربت.
والتّأوّن : امتلاء البطن. انظر اللسان (أون).
(٦) ظفار : قرية باليمن يكون فيها المغرة ، وحمّر : تكلّم بالحميريّة. ويقال : معناه صبغ ثوبه بالحمرة لأن بها تعمل المغرة ، وظفار مبني على الكسر مثل قطام وحذام ، وهو مثل يضرب للرجل يدخل في القوم فيأخذ بزيّهم. انظر مجمع الأمثال (٣ / ٣٢١) واللسان (ظفر) و (حمر) ومن لغة حمير : قلب اللام من «أل» ميما ومنه حديث النبي صلىاللهعليهوسلم : «ليس من امبرّ امصيام في امسفر» انظر شرح الشافية (٣ / ٢١٦).
(٧) انظر شرح المفصل للرازي (٣ / ٤٢٢) (رسالة) وقال الجوهري في الصحاح (٣ / ١٠٩٣) (عوض) «تقول : عاضني فلان ، وأعاضني وعوّضني وعاوضني إذا أعطاك العوض». وانظر اللسان (عوض).
(٨) انظر شرح المفصل للرازي (٣ / ٤٢٣) (رسالة) وفي الصحاح (٣ / ٨٩٧) (ميز): «تقول : مزت الشّيء أميزه ميزا : عزلته وفرزته ، وكذلك : ميّزته تمييزا» واللسان (ميز) والهمع (٢ / ١٦١).
(٩) في اللسان (عرد): «وعرّد الرّجل تعريدا أي : فرّ» وانظر الهمع (٢ / ١٦١).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٨ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1892_sharh-altasheel-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
