.................................................................................................
______________________________________________________
من الأسماء في ذكره غير مصحوب بعامل أهو معرب أم مبني؟ أم ليس محكوما عليه بإعراب ولا بناء؟ وإن ذكر مصحوبا بعامل وجب إعرابه ، ويجب حينئذ إجراؤه مجرى ما وازنه إذا كان ذلك الموازن مسمّى به (١) ، وأنت قد عرفت في هذا الباب حكم الموازن كيف يصنع به إذا جعلته اسما لشيء.
ثم إجراؤه مجرى موازنه هو المختار ، وقد لا يجرى مجرى موازنه [وهذا يفهم من قول المصنف : «اختير جريه مجرى موازنه»].
لكن إعراب اسم الحرف لا بد منه وإن لم يصرح به في الكتاب للاستغناء بقوله : فإن صحب عاملا ؛ لأن الإعراب لازم للتركيب.
وإذا تقرر هذا علمت أنك تقول : «كتبت جيما وقافا ولاما وألفا ، وهو واضح ، وتقول : كتبت ياء ولاء وراء فتضعّف الحرف الثاني ثم تقلبه همزة فيجب المدّ على الألف حينئذ ، كما أنك إذا سميت بشيء من هذه الثلاثة كذلك تفعل (٢) ، وقد تقدم تعليل ذلك.
وإذا لم يجر الاسم المذكور مجرى الموازن وذلك على القول [غير] المختار فمقتضاه أنه يحكى فيقال : كتبت خا ، كتبت تا ، كتبت را بالقصر حكى ذلك الفراء (٣).
ومما ينبّه عليه هنا أنهم ذكروا في الزاي لغتين (٤) : زي بوزن : كي ، وزاي ، فإذا سميت بها على اللغة الأولى أو صحبها عامل قلت : زيّ بالتضعيف ، وعلى اللغة الثانية زاء بالمد ؛ لأنك أبدلت من الياء همزة وإن كانت واقعة بعد ألف غير زائدة (٥).
ولقائل أن يقول : لا يمتنع تصحيح الياء لو قيل به ، بل ربما يقال : إن بقاءها دون إبدال متعين ؛ لأن القاعدة تصحيح كل من «الياء» و «الواو» إذا وقع بعد ألف أصلية نحو : [واو ، وآي] وقوله : وقد يقال : هذا با أشار به إلى أن نحو : با وتا قد ـ
__________________
(١) انظر التذييل (٦ / ٤٩٥).
(٢) انظر الكتاب (٣ / ٢٦٤) ، وانظر شرحه للسيرافي بهامشه (٣ / ٢٦٤ : ٢٦٥).
(٣) انظر التذييل (٦ / ٤٩٥).
(٤) في الكتاب (٣ / ٢٦٦): «وأما زاي ففيها لغتان : فمنهم من يجعلها في التهجي كـ «كي» ، ومنهم من يقول : زاي فيجعلها بزنة واو ، وهي أكثر».
(٥) انظر التذييل (٦ / ٤٩٥).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٨ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1892_sharh-altasheel-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
