.................................................................................................
______________________________________________________
ولا يغوثا ويعوقا (١) بالصرف ليناسبا : ودّا ، وسواعا. ونسرا (٢).
وأما الصرف للضرورة [٥ / ٨٥] فكثير ، منه قول الشاعر (٣) :
|
٣٧٥٠ ـ ممّن حملن به وهنّ عواقد |
حبك النّطاق فشبّ غير مهبّل (٤) |
وقول الآخر :
|
٣٧٥١ ـ تبصّر خليلي هل ترى من ظعائن |
سوالك نقبا بين حزمي شعبعب؟ (٥) |
وقول الآخر :
|
٣٧٥٢ ـ فأتاها أحيمر كأخي السّه |
م بعضب فقال كوني عقيرا (٦) |
__________________
(١) سورة نوح : ٢٣.
(٢) انظر التذييل (٦ / ٤٥٠) وشرح الألفية للأبناسي (٢ / ١٥٥).
(٣) هو أبو كبير الهذلي كما في الكتاب (١ / ١٠٨) (هارون) وانظر ديوان الهذليين (٢ / ٩٢).
(٤) هذا البيت من الكامل قاله أبو كبير الهذلي يمدح تأبط شرا وكان زوج أمه.
الشرح : الضمير في قوله : حملن يعود إلى النساء وإن لم يجر لهن ذكر ، ولكن لما كان المراد مفهوما جاز هذا الإضمار ، الحبك : بضم الحاء المهملة والباء الموحدة جمع حبيك ، والحبك : الطرائق ، والنطاق : بكسر النون بزنة الكتاب ـ ما تشده المرأة في حقوها وتقول : انتطقت المرأة إذا لبست النطاق ، وشب : قوي وترعرع ، ورواية الكتاب «فعاش» والمهبل : المدعو عليه بالمهبل وهو الثكل ، وقيل : هو المعتوه الذي لا يتماسك ، والمعنى : يقول : أن هذا الفتى من الفتيان الذين حملت أمهاتهم بهم وهن غير مستعدات للفراش فنشأ محمودا مرضيّا.
والشاهد في البيت هنا قوله : «عواقد» فهذه الكلمة على صيغة منتهى الجموع وهي تقتضي المنع من الصرف ، ولكن الشاعر صرفها بنونها مضطرّا لإقامة الوزن ، وهو كثير في لغة العرب ، والنحاة يستشهدون بهذا البيت على أنه نصب قوله «حبك النطاق» ، بـ «عواقد» الذي هو جمع عاقدة الذي هو اسم الفاعل المؤنث من قولهم : عقدت المرأة نطاقها : إذا شدته وربطته.
والبيت في الكتاب (١ / ١٠٤) ، والإنصاف (ص ٤٨٩) ، وابن يعيش (٦ / ٧٤) ، والمغني (ص ٦٨٦) ، والعيني (٣ / ٥٥٨) ، والخزانة (٣ / ٤٦٦).
(٥) هذا البيت من الطويل وهو لامرئ القيس.
الشرح : تبصر : بمعنى انظر ، وخليلي : منادى مضاف حذف منه حرف ندائه ، وسوالك : صفة للظعائن ، ونقبا : مفعوله وهو الطريق في الجبل ، والحزم : بفتح الحاء وسكون الزاي : ما غلظ من الأرض ، وشعبعب : اسم ماء باليمامة. والشاهد في قوله : «ظعائن» حيث صرفه وهو غير مصروف ـ للضرورة ـ وانظر البيت في شرح التذييل (٦ / ٤٥١) ، والعيني (٤ / ٣٦٨).
(٦) هذا البيت من الخفيف وهو لأمية بن أبي الصلت الثقفي. الشرح : الضمير في فأتاها : يرجع إلى ناقة صالح عليهالسلام وأراد بأحيمر : الذي عقر الناقة واسمه قذار بن سالف ، وكان أحمر أزرق أصهب ، وقوله : كأخي السهم : أي كمثل السهم ، والعضب : السيف ، وكوني : خطاب للناقة ، وعقيرا : خبر
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٨ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1892_sharh-altasheel-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
