.................................................................................................
______________________________________________________
سكران : سكيران ، كما يقال في تصغير حمراء : حميراء فمصغر كل منهما كمكبره ، وسرحان ليس مصغره كمكبره ، وتقول في تصغير تغلب ويشكر : تغيلب ويشيكر وفي تصغير أجادل علما : أجيدل فتمنعها الصرف ؛ لأن شبه المضارع في تغيلب ويشيكر سابق للتصغير فيمنعان الصرف مصغرين كما يمنعانه مكبرين ، وشبه الفعل المضارع في «أجيدل» عارض بعد التصغير إذا صار على وزن ، أبيطر فيمنع الصرف مصغرا كما يمنع مكبرا (١) ، لكن في التصغير منعه للعلمية ووزن الفعل ، وفي التكبير منعه إما للعلمية وشبه العجمة ، أو للصيغة التي هي منتهى الجموع على القولين المتقدمي الذكر.
ولقائل أن يقول : قول المصنف : أو ذا شبه بالفعل المضارع سابق للتّصغير يقتضي ظاهره أن : تغيلب ويشيكر منعا الصرف للعلمية ووزن الفعل السابق على التصغير وذلك غير ظاهر ؛ لأن وزن الفعل المضارع الذي [هو] تفعل في تغلب ويفعل في يشكر قد زال بالتصغير ، ومع زوال السبب يزول المسبب عنه.
والذي يظهر أن «تغيلب» المصغر على وزن : تبيطر ، ويشيكر المصغر على وزن يبيطر ، فهما إنما منعا الصرف فيهما من وزن الفعل بعدد التصغير لا للوزن الذي كان لهما حال التكبير.
واحترز بقوله «المضارع» من الماضي كـ «شمّر» مسمّى به ، فإنه إذا صغر صرف كما تقدم. وقوله ـ أعني المصنف ـ : وقد يكمل موجب المنع في التّصغير فيمنع مصغّرا ما صرف مكبّرا إشارة منه إلى القسمين الباقيين اللذين ذكرهما في شرح الكافية ثالثا ورابعا (٢) وهما : ما لا ينصرف مصغرا وينصرف مكبرا ، وما يجوز فيه الوجهان :
مكبرا ويتحتم منعه مصغرا ؛ لأن الذي صرفه مكبرا إما أن يكون صرفه متحتما واجبا ، وإما أن يكون صرفه جائزا ، وكلاهما يصدق عليه أنه صرف مكبرا.
فالأول : هو الذي مثل له في شرح الكافية بنحو : تحلئ وتوسط وترتب مسمّى ـ
__________________
(١) انظر التذييل (٦ / ٤٤٨).
(٢) انظر ما نقله المؤلف عن المصنف من شرح الكافية مثل ذلك قريبا.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٨ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1892_sharh-altasheel-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
